الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وزارة التكوين والتعليم المهنين المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني فرع منتدب مركز التكوين المهني والتمهين قويدر بوجردة حسين داي مذكرة نهاية التكوين لنيل شهادة تقني سامي في تسيير الموارد البشرية الموضوع: دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي الهيئة المستقبلة: الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تأطير السيد: اعداد المتربصين: ...................... بربارة محمد اشراف الأستاذة: بيشبيش وليد .................... دفعة سبتمبر 2023 شكر وعرفان نتقدّم بالشكر إلى الأستاذة المشرفة قرنيش على إشرافها على هذه المذكرة خلال فترة إنجازها. كما نتوجّه بخالص الشكر إلى السيد بويعقوب يوسف، الذي تولّى تأطيرنا داخل الشركة المستقبِلة، ووفّر لنا ما أمكن من توجيهات ومعلومات ساهمت في إنجاز الجانب التطبيقي لهذا العمل. ونعبّر عن تقديرنا للأستاذة طالبي، لما قدّمته من مجهودات في تكويننا وتعليمنا أساسيات تخصصنا طيلة فترة التكوين بالمركز التكويني، وما كان لذلك من أثر في مسارنا الدراسي. كما نوجّه شكرنا إلى كل من ساهم في مساعدتنا ودعمنا، من قريب أو بعيد، وساهم بما استطاع في إتمام هذه المذكرة. وتفضّلوا بقبول فائق عبارات الشكر والتقدير. الإهداء إلى أمي وأبي الملجأ الأول قبل كل بداية، والسند الذي لم يتراجع يومًا مهما اشتدّ التعب. كل خطوة وصلتُ إليها تحمل أثر صبركما، وكل نجاح هو انعكاس لما غرستماه فيّ بصمتٍ كريم. إلى أخي الصغير الابتسامة التي كانت تخفّف ثقل الأيام، والدافع البسيط الذي كان كافيًا لأواصل الطريق حين يتعب. إلى صديقي الأقرب إلى روحي مينو من شاركني الصمت كما لو كان حديثًا، ومن كان حاضرًا في التفاصيل الصغيرة حين غاب الجميع. إلى أخي جناد مهدي (السلفية تبقى) أخوّةٌ سلفيّةٌ ثابتة لا تتراجع، وضوحٌ في المنهج، وحزمٌ في الطريق، نمضي بلا مساومة ولا التفات. إلى الأستاذة طالبي أختٌ كبرى قبل أن تكون أستاذة، كان قربها الإنساني دعمًا، فكان فضلها أوسع من حدود العلم. وإلى فريقي المفضل شبيبة القبائل (الأفضل عبر التاريخ) حبٌّ يسكن القلب لا يُفسَّر، وفخرٌ يُورَث ولا يُكتَب، تاريخٌ نُمسكه بالروح قبل الذاكرة، وانتماءٌ يبقى. أُهدي هذا العمل المتواضع، لكل من كان جزءًا من هذه الرحلة بالحب وبالصدق، وبالحضور الذي لا يُنسى. بربارة محمد. الإهداء ................................................................................................................................................ الفهرس الفهرس الشكر والعرفان الإهداء الفهرس قائمة الجداول قائمة الأشكال مقدمة الفصل الأول: الإطار النظري للاتصال الداخلي والأداء الوظيفي. تمهيد.................................................................................................................................... المبحث الأول: ماهية الاتصال الداخلي............................................................................................ المطلب الأول: مفهوم الاتصال الداخلي وأهميته................................................................................ المطلب الثاني: عناصر ومكونات الاتصال الداخلي............................................................................ المطلب الثالث: معوقات الاتصال الداخلي داخل المؤسسات................................................................... المبحث الثاني: الإطار النظري للأداء الوظيفي.................................................................................. المطلب الأول: تعريف الأداء الوظيفي وأنواعه................................................................................. المطلب الثاني: ابعاد الأداء الوظيفي وأهميته.................................................................................... المطلب الثالث: العوامل المؤشرة في الأداء الوظيفي وكيفية حدوثه........................................................ المبحث الثالث: مفهوم الأداء الوظيفي وعلاقته بالاتصال الداخلي........................................................... المطلب الأول: مظاهر تأثير الاتصال الداخلي الفعال على الأداء الوظيفي.................................................. المطلب الثاني: اتصال الداخلي الفعال للأداء الحسن........................................................................... المطلب الثالث: أثر عوامل اتصال الداخلي على الأداء الوظيفي................................................................ خلاصة الفصل......................................................................................................................... الفصل الثاني: دراسة ميدانية حول دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي في الشركة. تمهيد.................................................................................................................................... المبحث الأول: تقديم عام حول الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية..................................................... المطلب الأول: النشأة والتطور التاريخي للشركة............................................................................... المطلب الثاني: الهيكل التنظيمي ووظائفه........................................................................................ المطلب الثالث: مهام وخدمات الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية..................................................... المبحث الثاني: نظام الاتصال الداخلي بالشركة................................................................................. المطلب الأول: أشكال وقنوات الاتصال الداخلي المعتمدة...................................................................... المطلب الثاني: مستويات الاتصال (رأسي – أفقي – رسمي – غير رسمي) ............................................. المطلب الثالث: مشاكل الاتصال الداخلي داخل الشركة......................................................................... المبحث الثالث: منهجية الدراسة الميدانية....................................................................................... المطلب الأول: مجتمع وعينة الدراسة............................................................................................ المطلب الثاني: جمع البيانات وتحليلها............................................................................................ المطلب الثالث: عرض وتحليل نتائج الاستبيان................................................................................. خلاصة الفصل......................................................................................................................... خاتمة................................................................................................................................... قائمة المراجع.......................................................................................................................... قائمة الملاحق.......................................................................................................................... قائمة الجداول قائمة الجداول قائمة الأشكال قائمة الأشكال المقدمة المقدمة إن الإنسان كائن اتصالي بامتياز، ولا تقوم للمجتمع الإنساني قائمة دون نظام للاتصال الذي اعتبره البعض شرطاً من شروط بقاء الكائن البشري. لقد ارتبط تاريخ البشرية، من عصور النقش على الحجارة إلى بث الأقمار الصناعية، بتطور وسائل الاتصال التي تربط بين الأفراد والجماعات، فالعملية الاتصالية إذاً ضرورة حتمية لتفاعل الإنسان مع غيره من البشر ومع الطبيعة من حوله؛ فهي تمكنه من الاستمرار والبقاء، والعيش في تفاهم وسلام. ​ومع ازدياد موجات التطور والتقدم الإنساني والتكنولوجي، وتطور وسائل وسبل الاتصال، أصبحت الحاجة ملحة لازدياد عملية الاتصال وتبادل المعرفة والفهم الكامل للمحتوى. وقد جلب هذا التطور الكبير، خاصة في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، مميزات عديدة غير مسبوقة، حيث ساهمت سهولة انسياب المواد الاتصالية والمعرفية في العالم إلى تضاؤل الحدود والحواجز، وأصبح العالم أشبه بقرية صغيرة مترابطة الأجزاء. كما أدى النمو المطرد لوسائل الإعلام الجديدة إلى مزيد من دقة الاتصالات بكافة أنواعها، مما زاد من فعالية الرسائل واختصار الوقت والجهد والمال في شتى الميادين. ​إن الاتصال عملية حياتية ديناميكية تمس كل قطاعات المجتمع، وتتمثل في نقل واستقبال المعلومات والفهم. وفي البيئة التنظيمية، يتبلور هذا المفهوم فيما يعرف بالاتصال الداخلي في الشركات. وتكمن أهمية الاتصالات الداخلية في أثرها الفعال والمباشر على الأداء الوظيفي في الشركات الإدارية، سواء كانت خدماتية أو إنتاجية. إن فهم مضمون الرسالة يتوقف على عدة عوامل منها ظروف الموقف، والغرض من الاتصال، والحالة النفسية لطرفي الاتصال، مما يتطلب مراعاة المدخل السلوكي للاستفادة من مميزات الاتصال الفعال في رفع مستوى الأداء. ​وفي هذا السياق، تزداد أهمية الاتصالات الداخلية نظراً للدور الحيوي الذي تقوم به الشركات في تحقيق أهداف المجتمع وتوفير حاجياته المتزايدة. وهذا يتطلب رفع مستوى الأداء الوظيفي للفاعلين لمواجهة تحديات العصر الجديدة التي تتطلب السرعة والدقة والتخطيط الجيد. ومن منظور تخصص تسيير الموارد البشرية (GRH)، الذي يُعنى بكافة الجوانب المحفزة والداعمة للعاملين، فإن الاتصال الداخلي الفعال يمثل ركيزة أساسية. فهو يساعد على إحاطة الإدارة بالمشكلات التي تواجه العاملين ومقترحاتهم، ويساهم في زيادة التقارب والتواصل بين المستويات الإدارية المختلفة، ويقلل من سوء التفاهم والاختلافات في أوجه النظر، مما ينعكس بصورة إيجابية ومباشرة على الأداء الوظيفي للعاملين. وهنا يتجلى الدور المحوري للاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي. الإشكالية يعتبر الاتصال الداخلي شكلاً من أشكال استمرار العلاقة بين الإدارة والأفراد العاملين فيها، فهو يعمل على تبادل المعلومات والبيانات التي تمكن المسيرين من تحسين وتفعيل الاتصال بشكل يضمن سيرورة العملية الاتصالية. هذا الأخير يعتبر أساس العلاقات المهنية بالشركة، ذلك أنه يوظف للربط بين أعضائها بغية نشر المعلومات والحقائق والأفكار. وينبثق عن هذا الاتصال، اتصال رسمي خاضع للقواعد والقوانين النظامية للشركة، واتصال غير رسمي يتم خارج القنوات الرسمية المحددة. والجدير بالذكر أن للاتصال الداخلي أسس وقواعد، أي أنه يخضع لمعايير علمية وعملية يجب على العاملين بالشركة أخذها بعين الاعتبار لضمان سير عملية الاتصال بفاعلية، ونذكر منها مثلاً احترام السلم الإداري (بمعنى التسلسل الإداري)، ويتجسد ذلك من خلال انسياب الاتصالات داخل الهيكل التنظيمي للشركة تبعاً للسياسة التي تنتهجها والتي يطبقها الموظفون. فالموظف هو الدعامة الحقيقية التي تستند إليها الشركة، حيث يمثل هذا المورد الأداة الحقيقية لتحقيق أهدافها في إطار بيئة عمل تساعد على القيام بهذه المهام. فمستوى الأداء الوظيفي يتحدد هو الآخر بمعرفة الجهد والقدرات لدى الموظفين مع إدراكهم لأعمالهم المنسوبة إليهم. وبما أن الأداء مرتبط بالموظف في حد ذاته، فإن الشركة تحاول أن تصب جل مجهودها وتسخر مختلف وسائلها من أجل تحسين هذا الأداء، حيث تظهر أهميته كمحدد أساسي للكفاءة الإنتاجية. وهذا معناه أن الإنسان بما يمتلكه من مهارات وقدرات وما يتمتع به من دوافع للعمل هو العنصر الأساسي في تحقيق الكفاءة الإنتاجية داخل الشركة، وبالتالي عليها اتباع أنجع الطرق والسياسات لتحقيق أهدافها من أجل التكيف والمحافظة على بقائها واستمرارها. وباعتبار وجود أفراد وأهداف واتجاهات ودوافع مشتركة، قد لا تتناسق هذه العناصر بدون وجود اتصالات داخلية تؤثر فيها بحرية عن طريق تبادل الرسائل والمعاني. كما يفترض أن يكون الهدف الرئيسي للاتصال الداخلي هو تبادل المعلومات بين الأفراد والعمل على تحريك سلوكهم نحو الأداء الجيد. ويمكن اعتبار الاتصال الداخلي رابطاً مهماً يتحكم في تحسين أداء الموظفين لتحقيق الانسجام والتوافق بين أجزاء الشركة داخلياً وخارجياً، ومن خلال ما ذكرناه سلفاً نطرح الإشكال التالي: " ما هو دور الاتصال الداخلي في تفعيل الأداء الوظيفي في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية؟ " تساؤلات الدراسة: كيف تتم عمليه اتصال الداخلي في الشركة الوطنية لنقل بسكك الحديدية؟ ما هي الوسائل المستخدمة في الاتصال الداخلي في الشركة؟ هل هناك علاقة بين نمط الاتصال الداخلي السائد في شركة الوطنية لنقل بسكك الحديدية وبين تحسين الأداء الوظيفي بها؟ فرضيات الدراسة: من المحتمل أن عملية الاتصال الداخلي في الشركة الوطنية للنقل بسكك الحديدية تتم وفق آليات تنظيمية رسمية تعتمد على تسلسل هرمي واضح بين المستويات الإدارية. من المتوقع أن الشركة تعتمد على مجموعة من الوسائل الرسمية وغير الرسمية في الاتصال الداخلي، مثل الاجتماعات الدورية، المذكرات الإدارية، البريد الإلكتروني، ولوحات الإعلانات، إضافة إلى وسائل رقمية حديثة. يفترض أن هناك علاقة إيجابية بين نمط الاتصال الداخلي السائد داخل الشركة وتحسين الأداء الوظيفي للعاملين، بحيث يساهم الاتصال الفعّال في رفع كفاءة الموظفين وتحسين جودة العمل. أهمية الدراسة: تكمن أهمية دراستنا في إبراز تأثير الاتصالات التنظيمية غير الرسمية على الأداء الوظيفي من حيث جعل العلاقات داخل المنظمات مرنة في حال تم استخدامها بشكل ايجابي على اعتبارها متنفس للتعبير عن الحاجات النفسية والاجتماعية والتخفيف من ضغوطات العمل وحل مشاكله، كما أنها تساهم في تحسين سير العمل مما يحفز على زيادة إنتاجية الأفراد داخل العمل. أهداف الدراسة: الكشف عن العلاقة بين نمط الاتصال الداخلي السائد في الشركة وبين تحسين الأداء الوظيفي بها محل الدراسة. معرفة نمط اتصال الداخلي السائد في الشركة محل الدراسة. معرفة أهم أساليب الاتصالية التي يستعملها الاتصال الداخلي لتحسين الأداء الوظيفي الشركة الوطنية لنقل بسكك الحديدية. أسباب اختيار الموضوع أسباب ذاتية: الرغبة الشخصية في دراسة الموضوع. ارتباط موضوع الدراسة بمجال تخصصنا. حداثة الموضوع والسعي لفتح المجال امام المهتمين به مستقبلا. أسباب موضوعية: أهمية الموضوع ويظهر ذلك من خلال معرفة دور وأهمية اتصال الداخلي في شركة مهما تنوع نشاطها. نقص أبحاث والدراسات المرتبطة بهذا الموضوع خاصة فيما يخص علاقة اتصال الداخلي وتحسين الأداء الوظيفي. إهمال بعض الشركات الاهتمام بالاتصال الداخلي بالرغم من أهميته في تحسين تسيير الشركات. منهج الدراسة: يعرف المنهج العلمي لدراسة على أنه أسلوب التفكير والعمل يعتمده الباحث لتنظيم أفكاره وتحليلها وعرضها، وهو من أهم ما يجب تحديده من قبل الباحث. وهو تحديد المنهج المناسب الظاهرة أو الدراسة والمنهج كما عرفه موريس انجرس " هو مجموعة إجراءات والخطوات الدقيقة المتبناة من أجل وصول إلى نتيجة " ويدل المنهج العلمي على الطريقة التي يتبعها العلماء، من أجل وضع قواعد العلم واستنتاج المعلومات. ويعرف أيضا هو التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة، إما من أجل الكشف عن الحقيقة حيث لا تكون معروفة لدينا، أو من أجل البرهنة عليها للآخرين وإثباتها بجوانبها المختلفة لهم حيث تكون على معرفة والهام كامل بها. وفي بحثنا هذا اعتمدنا على منهج دراسة حالة وبطبيعة هذه الدراسة ألزمت علينا استخدام منه دراسة حالة من أجل الوصول إلى نتائج علمية دقيقة، فمنهج دراسة حالة بعد الأسلوب المناسب لجمع معلومات تفصيلية شاملة من حالة محددة ومحاولة دراسة وتحديد ما تم جمعه من هذه المعلومات والبيانات. أدوات الدراسة: تتطلب الدراسات على اختلاف أنواعها مجموعة من الأدوات لجمع المعلومات لهذا اعتمدنا في درستنا على جملة من الأدوات: الاستمارة (لاستبيان): بعد الاستبيان من أكثر الأدوار شيوعا في جمع المعلومات، ويعتر استبيان أداة ملائمة الجمع والحصول على معلومات وبيانات وحقائق مرتبطة بواقع معين، ويقدم في شكل عدد من الأسئلة يطلب الإجابة عنها من قبل عدد من الأفراد المعينين بموضوع استبيان حيث يعرفه موريس أنجرس أنه " تقنية مباشرة لتقصي العلمي تستعمل أجزاء الأفراد، وتسمح باستجوابهم بطريقة موجهة والقيام بسحب كمي بهدف إيجاد العلاقات الرياضية والقيام بمقارنة رقمية وأما بلقاسم سلاطنية فيعرف أنه مجموعة من المؤشرات يمكن عن طريقها اكتشاف أبعاد موضوع الدراسة عن طريق الاستقصاء التجريبي، أي بحث ميداني على جماعة محددة من الناس، وهي وسيلة الاتصال الرئيسية بين الباحث والمبحوث وتحوي على مجموعة من الاسئلة تخص القضايا التي نريد المعلومات عنها من المبحوث. الملاحظة: هي نشاط يقوم به الباحث من خلال المراحل المتعددة التي يمر بها بحثه، فهو يجمع الحقائق المتعلقة الموضوع بحثه والتي تساعده على تحديد وحل المشكلة. ويعرفها سمير محمد حسين أنها الحقيقة الظاهرة من الظواهر ومجموعة منها بالاستعانة بالأدوات والأجهزة وأساليب التي تتفق مع طبيعة هذه الظواهر وذلك بهدف معرفة صفاتها وخواصها والعوامل الداخلية فيها وقد اعتمدنا في دراستنا هذه الملاحظة بدون مشاركة من خلال تنقلنا إلى المؤسسة الوطنية لنقل بسكك الحديدية من تربصنا الذي أجريناه فيها. عينة الدراسة: تعتبر العينة جزء من مجتمع البحث تمثله تمثيلا مناسبا وهي فئة جزئية من وحدات المجتمع لها نفس خواص المجتمع الأصلي، وعليه فإن اختيار العينة وقياس المتغيرات موضوع البحث تكون ممثلة لوحدات المجتمع الأصلي. فاختيار العينة بناء على نوع الدراسة وأهدافها فبالتالي فالأنسب لهذه الدراسة من بين أنواع العينات العينة القصدية ونظر الاقتصار عينتنا على موظفي مؤسسة السلام الإعلامية فقد اعتمدنا في هذه الدراسة على العينة القصدية. تعرف العينة القصدية بأنها العينة التي يتعمد الباحث أن تكون من حالات معينة أو وحدات معينة لأنها تمثل المجتمع الأصلي، يقوم فيها الباحث باختيار المفردات بطريقة تحكمية لا مجال للصدفة فيها، وفق إدراك مسبق ومعرفة جيدة لمجتمع البحث ولعناصره وبالتالي لا يجد صعوبة في سحب مفرداتها بطريقة مباشرة. العينة القصدية هي التي يتم فيها اختيار عدد قليل من المفردات بطريقة يراعي فيها صفة التمثيل المطلوبة وعليه لا يلجأ الباحث إلى استعمالها إلا إذا اضطرته ظروف البحث إلى اختيار عدد قليل جدا من المفردات. طريقة اختيار العينة حيث أنها تتم عن طريق اختيار الباحث لمجموعة من الأفراد تلائم الغرض من البحث كان تكون هذه العينة عايشت ظاهرة معينة، واعتمدنا في اختيار العينة على الأسلوب العرضي بحيث تم توزيع الاستمارات على عمال الشركة الوطنية للنقل بسكك الحديدية عن قصد وذلك بما يخدم الدراسة وتم تقسيم العينة إلى إناث وذكور. تحديد مصطلحات الدراسة: الاتصال الداخلي: لغة: اتصل الشيء بمعنى التام ولم ينقطع واتصل بفلان بمعنى بلغه وانتهى إليه، كما يقال اتصل به بمعنى اعلمه. ويقال كان على اتصال به أي على علاقة، ارتباط وصلة كما يرد بمعنى التصاق، تقارب واشتراك. يقال اتصلت الأشياء أي تتابعت، واتصل به الخبر، أي علمه، واتصل فلان بفلان أي خابره هاتفيا. اصطلاحا: تعني عملية الاتصال ايصال المعلومات والفهم وذلك بغرض إيجاد التغيير المطلوب في سلوك الآخرين، ولذلك فهي عملية تتكون على الأقل من مرسل واحد ومستقبل واحد، فترسل المعلومات والفهم من المرسل إلى المستقبل، ثم ترد إلى المرسل المعرفة بما أحدثته من أثر في المستقبل. مفهوم الأداء الوظيفي: يعتبر موضوع الأداء الوظيفي من الموضوعات الأساسية في نظريات السلوك الإداري بشكل عام والتنظيم الإداري بشكل خاص بما يمثله من أهمية للوصول للأهداف المرجوة للمنظمات بكفاءة وفعالية وعلى ذلك تعددت تعريفات الأداء الوظيفي وفيما يلي بعضها: المفهوم اللغوي للأداء: "يشير المعنى اللغوي للفعل "أدى" إلى معنى المشي مشيا ليس بالسريع ولا بالبطيء، وأدى الشيء قام به، ويقال أدى فلان الدين، بمعنى قضاه، وأدى فلان الصلاة أي قام بها لوقتها وأدى الشهادة أي أدلى بها، وأدى إليه الشيء أوصله إليه، وهكذا يتضح بأن المعنى الدقيق في اللغة العربية لكلمة أداء هو قضاء الشيء أو القيام به". المفهوم الاصطلاحي للأداء: "الأداء هو قيام الشخص بالأعمال والواجبات المكلف بها للتأكد من صلاحيتهم لمباشرة مهام وأعباء وظائفهم، فهو عبارة عن سلوك عملي يؤديه فرد أو مجموعة من الأفراد أو مؤسسة يتمثل في أعمال وتصرفات وحركات مقصودة من اجل عمل معين لتحقيق هدف محدد أو مرسوم ويرى لنقدون ويعني اصطلاح الأداء "تقديم نموذج محكم" بمعنى انجاز العمل وفقا لأسس وقواعد محددة". كما عرف الأداء الوظيفي بأنه: "كل ما يتمتع به الأفراد العاملين من مهارات وقدرات وإمكانات مميزة فإن كان الأداء مناسبا للوصف الوظيفي المطلوب فإنه يحقق الغرض منه، أما إذا كان الأداء لا يرقى إلى المستوى المطلوب فإن ذلك يتطلب تطوير مهارات العاملين لرفع كفاءاتهم وتحسين مستوى أدائهم بهدف الوصول إلى المستوى المطلوب من الأداء". كما يعرف بأنه: "درجة تحقيق وإتمام المهام المكونة لوظيفة العامل، وهو غالبا يعكس الكيفية التي يحقق يشبع بها العامل متطلبات الوظيفة، وغالبا ما يحدث لبس وتداخل بين الأداء والجهد، فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة، أما الأداء فيقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد. كما يعرف باختصار أنه: "انجاز هدف أو أهداف المنظمة". تقسيمات البحث: لقد اعتمدنا في هذا البحث على هيكلة منهجية تقوم على فصلين رئيسيين. ففي الفصل الأول تناولنا الإطار النظري لكلٍّ من الاتصال الداخلي والأداء الوظيفي، حيث تطرّقنا في المبحث الأول إلى ماهية الاتصال الداخلي، ثم تناولنا في المبحث الثاني الأسس النظرية للأداء الوظيفي، لنوضح في المبحث الثالث مفهوم الأداء الوظيفي وعلاقته بالاتصال الداخلي. أمّا الفصل الثاني فقد خصصناه للدراسة الميدانية، حيث قدّمنا في المبحث الأول عرضًا عامًا حول الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، وتناولنا في المبحث الثاني نظام الاتصال الداخلي المعتمد داخلها، لنختتم في المبحث الثالث ببيان منهجية الدراسة الميدانية المعتمدة في هذا البحث. حدود الدراسة: لقد تمت هذه الدراسة في إطار حدود مكانية وزمنية تظهر فيما يلي: الحدود المكانية: طبقت هذه الدراسة بالشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية SNTF. الحدود زمانية: أجريت هذه الدراسة خلال الفترة الممتدة من 10 / 2023 الى 04 / 2026. صعوبات البحث: ......................................................................................................................................................................................................................................................... الفصل الأول: الإطار النظري للاتصال الداخلي والأداء الوظيفي تمهيد تعتبر عملية الاتصال من بين أقدم الظواهر الإنسانية، وتتركز أهميتها في نقل أفكار الإنسان ونواياه ورغباته ومختلف حاجياته ومعلوماته إلى الآخرين، وهذا ما نجده ينطبق على صعيد المؤسسة التي يحتاج فيها العمال إلى اتصال وتواصل مستمر ويضمن لهم نقل مختلف أراءهم ومقترحاتهم ومواقفهم بما يحقق أهدافهم وأهداف منظمتهم.هو اتصال يتم داخل المؤسسة بين مختلف المستويات ويهتم بسير المعلومات والحقائق بين العمال لتحقيق الأهداف، فهو ذلك الهيكل الذي يحدد السلطات والمسؤوليات وتقييم العلاقات الوظيفية داخل المؤسسة سواء كان على مستوى رسمي أو غير رسمي. المطلب الأول: تعريف الاتصال الداخلي وأنواعه 1.تعريف اتصال الداخلي: وفيما يلي سنتناول أبرز التعاريف المتعلقة بمفهوم الاتصال الداخلي وذلك حسب وجها تنظر أهم الرواد والمعاهد والجمعيات المتخصصة بالاتصال الداخلي. تعاريف بعض الباحثين العرب: تعريف منال طلعت: "دراسة وتطبيق مجموعة من المؤشرات والوسائل التي بواسطتها تنظم المؤسسة اتصالها مع محيطها". تعريف أحمد البدوي: "أن الاتصال الداخلي هو مجمل النشاطات والأعمال المتخذة لإقامة علاقة مع الفاعلين ويهدف إلى إنجاز مشروع موحد وبلوغ أهداف مشتركة كما يسمح لكل فاعل داخل المؤسسة أن يكون معروفا بشخصه ومهمته فيها أن يعمل على ازدهارها وفعاليته فيه". تعريف إبراهيم أبو عرقوب:"الاتصال المنطوق والمكتوب داخل المؤسسة على المستوى الفردي والجماعي يساهم في تطوير أساليب العمل وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الموظفين". تعريف فاطمة حسين عواد: "الاتصال الموجه نحو موظفي المؤسسة وهو عموما من أجل التعريف بأهداف المؤسسة أي الإعلام والتحفيز والمحافظة على المؤسسة ضمن مناخ اجتماعي جيد ". تعريف بلقاسم بن روان: "ذلك الاتصال الذي يقوم داخل نطاق المؤسسة سواء بين أقسامها أو بين العاملين داخلها، وهو ذو أهمية كبری لأنه لابد على المؤسسة من وضع نظام محكم للاتصال الداخلي وذلك لمعرفة كل ما يحدث في المؤسسة ونوع العلاقات الإنسانية الموجودة فيها وكذلك التعرف على المشاكل التي يتعرض لها العمال خلال عملهم". ويعرف الاتصال الداخلي أيضا على أنه "العمليات التي تتم بين العاملين في المنشاة، داخل نطاقها سواء كان ذلك بين أقسامها أو فروعها المختلفة أو العاملين في جميع مستوياتهم أي أنها تتم داخل المنظمة سواء على شكل اتصالها في شكل أوامر وتوجيهات وقرارات وتعليمات من أعلى إلى أسفل الهرم، أو على شكل اتصال صاعد من أسفل التنظيم إلى أعلاه في شكل شكاوى واقتراحات وطلب إجازات أو ترقيات أو طلب معلومات، أو قد تكون على الاتصال الأفقي بين المدراء في نفس المستويات الإدارية بقصد التنسيق والتشاور والتعاون من اجل تحقيق أهداف المنشاة". تعاريف بعض الباحثين الغربيين: تعريف Losada et Vezquez: الاتصال الداخلي هو "مجموعة العلاقات الشاملة لكل مجالات التفاعل التنظيمي، والتي تتم في شكل تعبير رسمي مقصود للمؤسسة، وذلك بإدماج كل الوسائل التي بحوزتها بغية تسهيل عملها الداخلي وتسيير تكوين صورة معينة تنتج عن نشر شخصية محددة تنسجم مع واقعها وانتصاراتها وأهدافها وأحاسيسها وطلبات محيطها". تعريف Marie Héléne Westphalen : عرفته بقولها "أن الاتصال الداخلي يشمل كل الأفعال الاتصالية التي تحدث داخل المؤسسة والتي تختلف باختلافها". يوصف هذا النوع من الاتصالات انه أساس النظام الاجتماعي وعماد العلاقات المهنية في المؤسسة، ذلك انه يوظف لربط بين أعضاء المؤسسة بغية نشر المعلومات، الحقائق والأفكار. وأخيرا نستنتج من خلال كل هذه التعاريف المقدمة للاتصال الداخلي، الدور الذي يلعبه هذا الأخير في تحريك وتوجيه المعلومات من جهة إلى أخرى، أو من شخص لأخر وذلك من خلال عوامل محددة في الكلام أو في الكتابة أو ما شابه ذلك، كما لابد من توفر اللغة المشتركة للقيام بعملية اتصالية ذات فعالية. أنواع الاتصال الداخلي يضم الاتصال الداخلي نوعين رئيسين هما: الاتصال الرسمي: وهو الاتصال الذي يكون في إطار الأسس والقواعد التي تحكم المؤسسة فهو الذي يتم في إطار التنظيم أي يكون له إجراءات وقواعد يسیر وفقها وتكون واضحة لجميع أفراد المؤسسة لأنها غالبا ما تكون موثقة بصورة مكتوبة ورسمية، فالاتصال الرسمي يعتمد على المذكرات، التقارير، الاجتماعات الرسمية، الخطابات أو ما شابه ذلك، والجدير بالذكر إن الاتصال الرسمي قد يكون صاعدا أو نازلا أو أفقيا بين العاملين ويتم عبر التسلسل التنظيمي المؤسسة وهذا التنظيم هو الذي يحدد المسؤوليات وتقييم العمل داخل المؤسسة، ويحمل كل ما تريد جهة معينة إيصاله للطرف الأخر. ويعرفه معجم مصطلحات الإعلام والاتصال الرسمي: بأنه: "الاتصال الذي يتم بين المستويات الإدارية المختلفة في هيئة أو مؤسسة بالطرق الرسمية المتفق عليها في نظمها وتقاليدها، ويعتمد على المخططات أو المذكرات أو التقارير، ويوجد في كل منظمة إنسانية ما يعرف بشبكة الاتصالات الرسمية بأنواعها المختلفة والتي يتم تحديدها عند وضع الهيكل التنظيمي لتوضيح كيفية الربط بين الوحدات الإدارية المختلفة التي يتضمنها الهيكل". ويتصف الاتصال الرسمي عادة بما يلي: أنه يكون قانوني. مكتوب. يتعلق بالعمل مباشرة. يتم داخل التنظيم ويتعلق به وهو ملزم للأطراف. أما أهدافه فتتمثل في: نقل الاقتراحات والتقارير وإيصال الأوامر والتعليمات. إعلام كل فئات المؤسسة بالأهداف المراد الوصول إليها. وللاتصال الرسمي ثلاثة أنواع تتمثل فيما يلي: الاتصال الصاعد (الاتصال من الأسفل إلى الأعلى): يلاحظ في هذا النوع أن اتجاه الاتصال من المستويات الدنيا إلى المستويات العليا، فالإدارة تعتمد على التدفق المستمر للمعلومات من مختلف المناطق والمراكز في التنظيم بهدف اتخاذ قرارات سديدة ويشترط في الاتصال الفعال بالإدارة أن تكون التقارير سريعة ودقيقة في نفس الوقت تزود الرئيس بكافة المعلومات، وإعداد التقارير عن مدى التقدم، لذلك يجب على المدیرین التشجيع على حرية تدفع المعلومات إلى أعلى، وبذلك يمكن لمرؤوسين التعبير عن أراءهم ومقترحاتهم المتعلقة بالتطوير، وفي مثل هذه الظروف فان الاتصال يأخذ شكل مقترحات وتوصيات ولهذا النوع من الاتصالات قيود تحد من فعاليته ومن أهمها : التجريد الاتصالي: فهناك ميل لدى الأفراد بتلخيص المعلومات التي يجب أن يقرأها الرئيس، حيث تلخص التقارير بسبب ضيق الوقت لدى المدير، وهناك ميل لاستبعاد المعلومات غير السارة، وقد يتم هذا يهدف تجنب اللوم والتوبيخ وفي أوقات أخرى قد يحدث تحريف في البيانات حتى تبدو في صورة ملائمة ويعتقد المرؤوس أن هذا ما يرغب الرئيس أن يراه أو يسمعه. اعتبارات الوظيفة أو المركز: فقد يكون المرؤوس غير متأكد مما يتوقعه الرئيس منه، لذلك فهو يبقي ساكنا أو منصتا أو يتصل بطريقة مبهمة أو عامة حتى لا يجاز في سمعته إذا ما قام بإبلاغ رئيسه بمعلومات تبدو غير مناسبة وتدل على عدم كفاءة ومقتدرة المرؤوس. الحواجر: قد يكون من الصعب الاتصال المباشر (وجها لوجه) مع الرئيس إذا كان مشغولا بصفة مستمرة، وبذلك يفقد الرئيس خاصية الاستماع إلى المرؤوس ويصبح من أحد عوائق الاتصال الفعال من أسفل إلى أعلى. الاتصال النازل (الاتصال من الأعلى إلى الأسفل): يتمثل هذا الشكل من الاتصالات من أعلى إلى أسفل أي من المدير إلى المرؤوسين، وتتمثل أساسا في التعليمات والأوامر والتوجيهات لحسن سير العمل، وهذه الاتصالات هي في الحقيقة إحدى الوظائف المهمة للمديرين إذ بدون هذه الاتصالات يتعذر على العاملين معرفة الأصول الصحيحة لأداء العمل، ويری تايلور أن مهام المديرين هو جمع المعلومات وترتیبها وتصنيفها لتصبح قوانين وصيغ يستفيد منها العمال في تحسين مستوى أدائهم. وتكون هذه الاتصالات في شكل من أعلى إلى أسفل أي المدير إلى المرؤوسين في ظل التنظيمات التقليدية الهرمية، أو شكل دائرة يتوسطها المدير ويعتبر مركز اتخاذ كافة القرارات لكونه يسيطر على كافة قنوات المعلومات الصادرة منه وإليه فهو محور كل الاتصالات، ولا تخلو الاتصالات النازلة من وجود بعض المعوقات أو القيود التي تؤثر في فاعلیتها والتي منها: نقص فهم المرؤوسين. التوقيت المناسب للإتصال. كذلك يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعا وانتشار او يكون صادرا عن المسؤولين والمشرفين إلى أفراد المستويات الإدارية الدنيا من السلم الإداري لتنظيم ويهدف الاتصال النازل لنقل الأوامر والوجيهات والإرشادات. الاتصال الأفقي: يعتبر هذا الاتصال أساس فاعلية العمليات فهو يمر عبر الإدارات أو المناطق الوظيفية أي يوجد بين الأشخاص الذين يعملون في نفس المستوى الإداري، فمثلا مدير الإنتاج يجب أن يكون على علاقة وثيقة مع مديري المبيعات والمحاسبة والمشتريات، فبدون الاتصال الأفقي يصعب التنسيق بين الوظائف الرئيسية وتكون الرقابة مستحيلة ومعوقة. ومن الخطأ أن تعتبر الإدارة أن التقارير السنوية المرسلة إلى المساهمين هي من نوع الاتصال الأفقي بدلا من اعتباره اتصال رأسي لأعلی، فهي تستمد سلطتها من المساهمین. ويمكن تسهيل عملية الاتصال الأفقي بعدة طرق، من ابسطها أن يرسل المدير العام نسخا بالاتصالات الضرورية لكل الأطراف ذوي المصالح في ذلك وبناء على وجهة نظر المدير العام يرسل المعلومات لعديد من المرؤوسين في نفس الوقت ومن وجهة نظر المرؤوسين كزملاء في نفس المستوى الإداري فهم تلقوا المعلومات في نفس الوقت وبنفس الدرجة من الاهتمام، والوسيلة الأخرى لضمان الاتصال الأفقي هي استخدام اللجان، الندوات والمؤتمرات حيث يمكن للأفراد خاصة في المناطق الجغرافية المختلفة أني تشاور وافي ما يجب عمله في نفس المناطق الوظيفية داخل البلد الواحد. كما أن الاتصال الأفقي يخدم العديد من الأغراض أهمها: تسهيل التنسيق بين الوحدات المختلفة. المساعدة في حل المشكلات ومواجهة القضايا المشتركة. زيادة فاعلية مجموعات العمل التي تضم أعضاء من اقسام مختلفة. إشباع الاحتياجات الاجتماعية للأفراد. الاتصال الغير الرسمي: هو ولید الاتصال الرسمي، حيث يتم بوسائل غير رسمية لا يقرها التنظيم الرسمي، بل ينشا نتيجة العلاقات الاجتماعية والشخصية بين العاملين في المؤسسة، كما ينشأ بسبب المصالح المشتركة بين الفئات المهنية المختلفة. إن الاتصال الغير رسمي لا يجرى داخل التنظيم فقط بل قد يتعداه إلى خارج التنظيم من خلال الاتصالات الشخصية واللقاءات والحفلات والرحلات والاجتماعات الغير رسمية ويجب على الإدارة استغلال الاتصال الغير رسمي ايجابيا وعدم السماح له بالتأثير سلبيا على التنظيم. وتمثل هذه الاتصالات الغير رسمية أحد أكثر الأنواع شيوعا في العالم حيث أنها لا تخضع للتنظيم الرسمي، ولا تتحكم بها أطر نظمية حيث تنساب المعلومات والمعاني في الاتصالات الغير رسمية خارج نطاق التنظيم الرسمي، وينتج عن ذلك مرونة وسرعة عاليتان في نقل المعلومات والبيانات وتبادلها بين أكبر عدد ممكن من العمال، وتعد القنوات الاتصالية الغير رسمية الأقصر بين جميع القنوات الاتصالية الأخرى، ما يتيح قدرا عاليا من التغذية العكسية التي تكون أشبه بالفورية وهو ما يضفي قيمة نوعية راقية على هذا النوع من الاتصال، وغالبا ما تعتمد الاتصالات الغير رسمية على الوسائل الشفوية في الاتصال علاوة على اعتمادها على الوسائل التحريرية أيضا. المطلب الثاني: وسائل الاتصال الداخلي تستعمل المؤسسة في اتصالها الداخلي وسائل متعددة ومتنوعة كالخطابات الداخلية للسير الحسن للعمل داخلها، وذلك حسب الأهداف التي توجه إليهم المعلومات فمنها الوسائل المكتوبة والشفهية. وسائل الاتصال الكتابي: تتمثل هذه الطرق في: الرسائل الخاصة: مثل الخطابات والرسائل الخاصة بالعاملين. التقارير: يزداد الاعتماد على التقارير في المنظمات الكبيرة أكثر منه في المنظمات الصغيرة، والتقارير قد تكون دورية تحوي إحصائيات وبيانات تقدم في فترات معينة أو تقارير عن موضوعات معينة ويجب أن تكون ملخصة ومختصرة لأن الكثير من الرؤساء لا يتسع وقتهم لقراءة التقارير المطلوبة. المذكرة: وهي عبارة عن رسالة داخلية تحتوي مجموعة من التوصيات لتنظيم العمل، يقوم بكتابتها العاملين والمرؤوسين إلى المسؤولين عنهم وذلك لتوضيح بعض المشكلات والجوانب التي تصادف العمل والتطبيق. وفي المقابل يمكن تقدم مذكرات المسؤولين إلى العاملين بهدف شرح وتأكيد بعض الجوانب، حيث يشجع المسؤول هذا النوع من الاتصال خاصة لما له من أهمية في نقل المعلومات والاقتراحات لحل المشاكل التي توجد فيها اللوحات الإعلانية الداخلية: يتم استخدامها لتداول التعليمات الصادرة من الإدارة الحكومية أو الإدارة التي لها صفة قانونية مثل المجلس العام للمؤسسة، النقابات. اللوحات الإجرائية: هناك بعض المؤسسات تستخدم نوعا خاصا من المذكرات تسمى لوائح الإجراءات، وهي عبارة عن مستندات. تتضمن جميع المهام التي يجب القيام بها، لتحقيق وظيفة معينة فمثلا وضع لائحة إجرائية بجانب الفاكس لكل من يريد استخدامه، وتتضمن مبادئ استخدام الجهاز فيتم أولا إعداد لائحة أو قائمة أو كشف بأعمال وترقيمها منطقيا. الفاكس: لقد أصبح وسيلة ضرورية لابد من وجودها لتسهيل عملية الاتصال حيث بالإمكان نقل المعطيات والقرارات باستخدام هذه الوسائل، باختصار الوقت والجهد. وسائل الاتصال الشفوية: حيث يتم فيه استخدام وسائل بسيطة وتكون عن طريق الكلام، ويعتبر من الأساليب السهلة والأكثر اقناعا مقارنة مع الأسلوب الكتابي، ويتحقق هذا النوع من خلال بعض الصور التالية: الأوامر والتعليمات: وتصدر التعليمات من الرئيس إلى مرؤوسيه في شكل أوامر وذلك الممارسة عملية الاتصال في مختلف المنظمات لتأدية عمل ما كالخطابات الداخلية. الاجتماعات: وهي التي تعقد بين عدد من الأفراد لبحث مشكلة معينة أو نقل وجهة نظر محددة أو لاتخاذ قرار معين وقد تعقد هذه اللقاءات بين الموظفين ببعضهم، أو بين الموظفين والعملاء والمساهمين، أو مسؤولي الشركات المالية أو غيرهم، وقد تكون هذه الاجتماعات دورية أي تعقد كل فترة محددة كاجتماعات رؤساء الأقسام أو اجتماع الهيئة العامة للمساهمين. الهاتف: يعتبر من الوسائل الأكثر استعمالا في المنظمة إذ يتميز بالسرعة في نقل وتبادل المعلومات، اصدار الأوامر والتعليمات، لكن ما يعاب عليه أنه لا يمكن للمرسل من معرفة تأثير الرسالة على المستقبل كالحركات وتعبير الوجه. اللجنة: هي شكل متخصص من جماعات العمل وتعقد بصفة رسمية تتناول موضوعات معقدة أو متخصصة أو مطلوبة على وجه السرعة مثل لجنة شؤون العاملين لجنة الاقتراحات لجنة الشكاوى لجنة الترقيات ولجنة الرقابة على الجودة. وسائل الاتصال الإلكترونية: يعتبر الاتصال الإلكتروني نوع خاص من الاتصال المكتوب عبر وسائل الاتصالات الإلكترونية وتتمثل هذه الوسائل فيما يلي: الجريدة الهاتفية: تسمح هذه الوسيلة لكل فرد بسماع معلومات حول المنظمة بتشكيله لرقم هاتف فيبدأ الرد بشكل إلى بيت الرسائل وتتواجد الجريدة الهاتفية بجوار الجريدة المكتوبة التي تتميز بقلة استجابتها للأحداث الجديدة فالمنظمة تقوم عن طريق الجريدة الهاتفية بإعلام أفرادها بسرعة في فترة الأزمة عن الأحداث الجديدة كما تقوم بشرح بعض الأمور الأخرى التي تناولتها وسائل إعلامية أخرى. الانترنت: هي شبة خاصة بالمنظمة تستعمل التكنولوجيا الحديثة الإنترنت ولكن في محيط خاص فهي محجوزة الأعضاء المنظمة مهما كانت الأماكن التي يتواجدون فيها، تقوم بالتزويد بالمعلومات في حين عقود جديدة. فتح مواقع مجالات جديدة (..) وكذلك المعلومات التجارية تقديم منتجات (..) كما أنها تسهل من التفكير والعمل الجماعي حيث أنها ألغت الحواجز الجغرافية والفروق الزمنية التي تميز الطرق التقليدية حيث كانت الحاجة أكثر ليكون العمل في نفس الوحدة الجغرافية. المحاضرة المرئية: تسمح هذه التكنولوجيا بخلق شروط الاجتماع بين الكثير من الأفراد بعيدين جغرافيا ويتواصلون عن طريق نظام الاتصالات بالصوت والصورة وهو مجهز بموجة وكاميرات ومكبر صوت، كما تسمح بالحد من تنقل الإطارات والانقاص من المصاريف العامة، ولا يزال هذا النوع من التكنولوجيا محتكرا من قبل المنظمات الكبيرة نظرا لتكلفتها المرتفعة. البريد الإلكتروني: نوع جديد من الاتصال، يتميز بالإعلام السريع ويسمح بتبادل المعلومات بالإضافة إلى تكلفته البسيطة ويسمح بالاستغناء عن العديد من الوسائل الأخرى كالهاتف والفاكس. وبالتالي أن تطور التقنيات الحديثة للاتصال وعلى الخصوص الانترانت، قد سهل المجموع الأفراد أو الأغلبية الحصول على المعلومات، وكذا ترقية المعلومات الصاعدة مع وجود طموح أن يتم وضع عملية اتصال تسهل من ادماجهم، وهذا بمعرفتهم الكاملة بكل ما يتعلق بالمنظمة وطريقة تسييرها، وتتيح هذه التقنيات الحديثة الشفافية والمعرفة الكاملة بكل ما يحدث داخل المنظمة وفي محيطها، كما تسمح من جهة أخرى للمسيرين بنشر الأفكار والتوجهات التي يريدونها والسلوكيات المرغوبة من طرف العاملين، هذه الوسائل أعطت للاتصال في المنظمة معناه الحقيقي وزادت من اشتراك الأفراد في مختلف جوانب العمل داخل منظمتهم. المطلب الثالث: معوقات الاتصال الداخلي وتعنى بمعوقات الاتصال المشاكل التي تصادف أحد عناصر العملية الاتصالية، وتؤثر على تأديتها للدور المنوطة به الأمر الذي ينعكس على إتمام عملية الاتصال على الصورة المطلوبة، أو المرغوبة فيها والمحققة للهدف المرجو منها، هناك معوقات كثيرة ومتنوعة لعملية الاتصال داخل المؤسسة، ومن أبرز هذه المعوقات: المعوقات الشخصية: ويقصد بالمعوقات الشخصية مجموعة المؤثرات التي ترجع الى المرسل والمستقبل في عملية الاتصال وتحدث فيها أثر عكسيا وهي ترجع أساسا للفروق الفردية والتي تجعل حكمهم على الأشياء ومدى فهمهم للاتصال مختلفا ومن المعوقات الشخصية التي تواجه الاتصال الداخلي ما يلي: صعوبات اللغة: قد تصبح اللغة عندما لا تكون مفهومة لدى المستقبل عائقا للاتصال كاستخدام مصطلحات مدخل إلى الاتصال الداخلي في المؤسسة فنية متخصصة أو كلمات غير محددة أو كلمات تؤول إلى أكثر من معنى، أو عند استخدام المرسل الأساليب. انشائية معقدة أو غامضة كل ذلك يعيق الاتصال عن تحقيقه للغرض منه. الفروق الشخصية بين المرسل والمستقبل: تعتبر الفروق الشخصية القائمة بين المرسل والمستقبل كاختلاف العادات والقيم أو عدم اتفاق الخبرات والمشاعر والسلوكيات من العقبات التي تقف أمام الاتصال وتحد من فاعليتهم، حيث سيذهب تفكير كل منها إلى ناحية مختلفة عن الآخر، الأمر الذي سيؤثر حتما في عملية اشتراكها واندماجها مع مضمون الرسالة والاستجابة لها والتأثير والتأثر بها والعمل بموجبها. معوقات خاصة بالمرسل: هناك مجموعة من الأخطاء التي يقع فيها المرسل عند اتصاله بالآخرين وهذه الأخطاء تنحصر في عدم التبصر بالعوامل الفردية أو النفسية التي تعمل بداخله والتي يمكن أن تؤثر في شكل وحجم الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها المرسل إلى المرسل إليه ومن هذه العوامل الدافع – الخبرة -التعليم – الفهم والإدراك – والشخصية والعمليات الوجدانية والعقلانية. الحالة النفسية للمستقبل: تأثر الحالة العاطفية والنفسية للمستقبل، في تحديد مستوى كفاءة وفاعلية الاتصال إذ غالبا ما يقوم الاتصال على افتراض أن مستقبل الرسالة يمتلك من الاستعداد الفكري والذهني والقابلية الإدراكية. ما يجعله ذا قدرة على استيعابها وإدراك ما تنطوي عليه من مدلولات معينة غير أن مثل هذه الافتراضات غالبا ما تعقل الجانب النفسي للفرد. ولذا فان عملية الاتصال لا تتم بنجاح الا إذا أخدت بنظر الاعتبار اختيار الوقت الملائم لنقل الرسالة والقابلية الشخصية لمستقبلها زيادة التحميل وهي عملية تحميل قنوات الاتصال بكم هائل من المعلومات والبيانات إلى حد الإغراق الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة الاتصالات وذلك نتيجة للأسباب التالية: الحذف: حذف أجزاء من المعلومات للتقليل من كميتها مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حذف المهم منها. الخطأ: عندما يهمل بعض الأفراد تصحيح الأخطاء بدافع الخطأ أو النسيان التعطيل: والتأخير بسبب كثرة المعلومات فلا يستطيع الفرد لأن يتصرف بالسرعة المطلوبة. التصفية: ويميل الأفراد إلى تصنيف المعلومات ووضعها حسب الأولويات مما يؤخر المهم منها ويعطل الأهم. التسرع: وينتج من جراء تكدس المعلومات حيث يجنح الأفراد إلى تخفيض معايير الأداء والكفاءة. التفويض: ويلجا إليه الأفراد عندما تتراكم الأعمال بسبب زيادة المعلومات المتبادلة فتتعدد القنوات وتتعثر المعلومات. الهروب: وهو أن يتبنى الأفراد أسلوب اللامبالاة وعدم الاكتراث فيهملوا المعلومات ويرفضوا التعامل معها المعوقات التنظيمية وتنحصر المعوقات التنظيمية في الآتي: عدم كفاءة الهيكل التنظيمي: إن الهيكل التنظيمي الذي يعتمد على عدد كبير من المستويات الإدارية تزداد فيه احتمالات تشويه وترشيح المعلومات سواء الصاعدة أو النازلة. عدم وجود هيكل تنظيمي: إن العقة الأولى التنظيمية الأولى في سبيل الاتصال الفعال عدم وجود هيكل تنظيمي يحدد بوضوح مراكز الاتصال واتخاذ القرارات وخطوط السلطة الرسمية في المنظمة، وعدم وجود الهيكل التنظيمي يجعل القيادات والموظفين يعتمدون على الاتصال غير الرسمي والذي لا يتفق في الكثير من الأحيان مع أهداف المنظمة. 2 التخصص أن التخصص كأساس للتنظيم يمكن عده من معوقات الاتصال وذلك في الحالات التي يشكل فيها الفنيون والمتخصصون جماعات متباينة لكل منها لغتها الخاصة وأهدافها الخاصة فيصعب عليها. الاتصال بغير الفنيين والمتخصصين فصلا عن تحيز الفرد المتخصص الى تخصصه مما يضر بمصالح المنظمة كلها إذ يهتم بمصلحة قسم أو إدارة واحدة لا بمصلحة المنظمة كلها عند معالجة المشاكل واتخاذ القرارات والنظر اليها دائما من زاوية واحدة كبر حجم نطاق الإشراف وكثرة المستويات الإدارية مما يؤدي إلى ضعف عملية الاتصال بين المرؤوسين والتابعين له. تقدم وجود سياسة واضحة لدى أفراد المنظمة تعبر عن نوايا الإدارة تجاه الاتصال وعدم تحديد الوسائل التي يقوم عليها نظام الاتصال يشكل كل ذلك عقبة تحد من فعالية الاتصال عدم الاستقرار التنظيمي: يعتبر تعديل الهيكل التنظيمي للمنظمة على فترات متقاربة عاملا يؤدي إلى عدم إيجاد المناخ الصالح للاتصال بالإضافة إلى اضعاف العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وعلى عدم استقرار نظام الاتصال في المنظمة. المعوقات البيئية ويقصد بالمعوقات البينية مجموعة من المشاكل التي تحد من فعالية الاتصال والتي ترجع إلى مجموعة من العوامل التي توجد في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد سواء داخل العمل أو خارجه وهذه العوامل هي: عدم وجود نشاط اجتماعي للعاملين يعتبر النشاط الاجتماعي في المنظمات من الوسائل التي تحقق التقارب الاجتماعي بين الأفراد وممارسة الاتصال غير الرسمي بينهم كما أنه يعمل على خلق المناخ الصالح الممارسة. الاتصال الفعال. الألفاظ واختلاف مدلولاتها إن الكلمات المستخدمة في اللغة عبارة عن رموز متفق عليها في المجتمعات المختلفة، وأن الكلمة الواحدة لا تؤدي المعنى الحقيقي مادامت تستخدم في بيئة معينة، ولذلك يجب أن تصاف إليها مجموعة من الكلمات الأخرى يتحدد معناها، فالكلمة الواحدة تحتمل أكثر من معنى واحد ومن ثم يجب توضع في مضمون معين ليحدد مدلولها. ولذلك فإن رجل الاتصال الناجح يركز في اتصاله دائما على الفكرة وليس الكلمة. حجم المنظمة وبعدها الجغرافي: يؤثر حجم المنظمة على عملية الاتصال لأن كبر حجم المنظمة يرتبط بالانتشار الجغرافي للمنظمة على أساس مركزي والتي لديها فروع أو مكاتب مختلفة وذلك لأن بعد المسافة بين مصدر الرسالة ومستقبل الرسالة قد يؤدي إلى تعديل أو تحريف في موضوع الرسالة فكلما زاد البعد الجغرافي كلما صعب اجراء الاتصال في الوقت المناسب والظروف الملائمة مما يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخر إنجاز الأعمال وتكديسها ومن ثم ما يسري، لأن للإصغاء أهمية بالغة يتحلى بها المدرك من جميع المستويات. المبحث الثاني: الإطار النظري للأداء الوظيفي المطلب الأول: تعريف الأداء الوظيفي وأنواعه تعريف الأداء الوظيفي: لقد تعددت التعاريف التي تناولت مفهوم الأداء الوظيفي تذكر منها: يعرفه حسن " الأداء الوظيفي يشير على درجة تحقيق وإتمام المهام المكونة لوظيفة الفرد، وهو يعكس الكيفية التي يحقق أو يشبع بها الفرد متطلبات الوظيفة. وغالبا ما يحدث لبس وتداخل بين الأداء والجهد، فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة، أما الأداء فيقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد، فالأداء الوظيفي يمثل الوسيلة التي من خلالها يشبع الفرد متطلبات وظيفته ". ويعرفه عاشور على أنه: " قيام الفرد بالأنشطة والمهام المختلفة التي يتكون منها عمله، ويمكننا أن نميز بين ثلاثة أبعاد جزئية يمكن أن يقاس أداء الفرد عليها وهذه الأبعاد هي كمية الجهد المبذول نوعية الجهد ونمط الأداء". كما يعرفه FW Nicolas على أنه "نتاج سلوك، فالسلوك هو النشاط الذي يقوم به الأفراد، أما نتاجات السلوك فهي النتائج التي تمخضت عن ذلك السلوك، مما جعل البيئة أو المحصلة النهائية مختلفة عما كان عليه ذلك السلوك. أما فريديريك تايلور فقد عرفه في كتابه المشهور مبادئ الإدارة " ماهية الأداء بأنها: "تحقيق أقصى إنتاجية من الفرد والآلة ". وعرفه اندرو " بأنه تفاعل السلوك الموظف، وإن ذلك السلوك يتحدد بتفاعل جهده وقدراته". ویری توماس جيلبيرت أن مصطلح الأداء لا يجوز الخلط بينه وبين السلوك والإنجاز، ذلك أن السلوك هو ما يقوم به الأفراد من أعمال في المنظمة التي يعملون بها، أما الإنجاز فهو ما يبقى من أثر أو نتائج بعد أن يتوقف الأفراد عن العمل، أي أنه مخرج أو نتاج، أما الأداء فهو التفاعل بين السلوك والإنجاز، وانه مجموع. السلوك والنتائج التي تحققت معا. تعريف كل من Sylvie Saint-Onge et Victor Haines من وجهة نظر هذين الكاتبين فإن الأداء يدل على القيمة الإجمالية المتوقعة من طرف المؤسسة لنشاط الفرد خلال مدة زمنية محددة. تعریف Drucker ينظر دركر إلى الأداء على انه قدرة المؤسسة على الاستمرارية والبقاء محققة التوازن بين رضا المساهمين والعمال. أنواع الأداء الوظيفي: للأداء الوظيفي مجموعة من الأنواع نوجزها في الآتي: الأداء المعياري: هو الناتج الذي تضعه المؤسسة سلفا وذلك وفقا لتقديرات مقترضيه، والطلاقان من النتائج المتحصل عليها في السنة المنتهية وفقا لمتغيرات السوق، ويبين عن طريق تقديرات علمية النسبية، وهذا ما يؤثر بطريقة مباشرة على حجم الموارد البشرية المعيارية المقترحة لهذه السنة. الأداء الفعلي: يتمثل في النتائج النهائية من حيث الكم، النوع والتكلفة التي أسفرت عنها الممارسة الفعلية المختلف الأنشطة خلال فترة زمنية محددة ومن هنا نجد أن الأداء الفعلي مرتبط بمواصفات وعناصر معلومة، إذ يتم تقييم الأداء الفعلي بالقياس أو المقارنة بمعايير الأداء المحددة مسبقا وقد أثبتت الممارسة العلمية عدم تطابق الأداء الفعلي فمن النادر جدا أن تحدث مطابقة بينهما، في حيث أن حاليا قد يبني على التقدير والتحممين العلمي والآخر جاء بالمجازات فعلية. الأداء الفردي: هو الناتج الذي يتوصل إليه الفرد عن طريق القيام بالعمل الموكل إليه والمتكون من المسؤوليات والواجبات وذلك وفق المدة الزمنية المحددة والكمية المطلوبة والنوعية والجودة اللازمة ونظرا لما يكتسبه الأداء الفردي من تأثير كبير على الأداء الجماعي فيمكن قياسه وقل ثلاث متغربات هي نوعية العمل، حجم العمل، المواظبة. الأداء الجماعي: هو مجموع النتائج المتحصل عليه من طرق مجموعة من الأفراد وتكون محددة ومتداخلة ومكملة لبعضها البعض، وهؤلاء الأفراد مقيدون بسلوكيات هي فردية في ظاهرها لكن لها عوائد على الجماعة ككل، ويعكس ما كان متوقع فان الأداء الجماعي لا يتم من قبل المشرف بل يتحكم فيه جملة من السلوكيات يمكن تلخيصها فيما لي: الغيابات بكل أنواعها. انضباط الفرد في سلوكياته. الساعات الفعلية في العمل. المطلب الثاني: أبعاد الأداء الوظيفي وأهميته أبعاد الأداء الوظيفي: تعنى بأداء الفرد للعمل القيام بالأنشطة والمهام المختلفة التي يتكون منها عمله، ويمكننا أن نميز ثلاثة أبعاد للأداء، وهذه الأبعاد هي: الجهد المبذول. كمية الجهد. نمط الأداء. كمية الجهد المبذول: تعبر عن مقدار الطاقة الجسمانية أو العقلية التي بذلها الفرد خلال فترة زمنية وتعتبر المقاييس التي تقيس سرعة الأداء أو كميته في خلال فترة معبرة عن البعد الكمي للطاقة المبذولة. الجهد المبذول: نعني مستوى بعض الأنواع للأعمال، قد لا يهتم كثيرا بسرعة الأداء أو كميته بقدر ما يهتم بنوعية وجودة الجهد المبذول ويندرج تحت المعيار النوعي للجهد الكثير من المقاييس التي تقيس درجة مطابقة الإنتاج الواصفات والتي تقسمه درجة حلو الأداء من الأخطاء والتي تقيس درجة الإبداع والابتكار في الأداء. نمط الأداء: يقصد به الأسلوب أو الطريقة التي يبذل كما الجهد في العمل، أي الطريقة التي تؤدي بها أنشطة العمل فعلى أساس نمط الأداء يمكن قياس الترتيب الذي يمارسه الفرد في أداء حركات أو أنشطة معينة أو مزيج هذه الحركات أو الأنشطة إذا كان العمل جسمانيا بالدرجة الأولى، كما يمكن أيضا قياس الطريقة التي يتم الوصول بها إلى حل أو قرار المشكلة معينة أو الأسلوب الذي يتبع في إجراء بحث أو دراسة. ويركز البعض على الجانب الاقتصادي في الأداء، بينما تركز البعض الآخر على الجانب التنظيمي والاجتماعي، وهذا من منطلق أن الأداء مفهوم شامل، وتتمثل هذه الأبعاد فيما يلي: البعد التنظيمي: يقصد بالأداء التنظيمي الإجراءات والآليات التنظيمية التي تعتمدها المؤسسة في المحال التنظيمي التحقيق أهدافها، ومن ثم يكون لدى إدارة المؤسسة معايير يتم قياس فعالية الإجراءات التنظيمية المعتمدة وأثرها على الأداء في ضوئها مع الإشارة إلى أن هذا القياس تعلق مباشرة بالهيكلة التنظيمية وليس بالنتائج المتوقعة ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يعني أنه بإمكان المؤسسة أن تصل أي مستوى فعالية آخر ناتج عن المعايير الاجتماعية والاقتصادية ويختلف عن الناتج المتعلق بالفعالية التنظيمية، ويستنتج مما سبق أن المعايير المعتمدة في قياس الفعالية التنظيمية تلعب دورا هاما في تقويم الأداء، حيث تتيح للمؤسسة الوعي وإدراك الصعوبات التنظيمية في الوقت المناسب من خلال المؤشرات الأولية قبل أن يتم إدراكها من خلال أثرها الاقتصادي. البعد الاجتماعي: يشير البعد الاجتماعي للأداء إلى مدى تحقيق الرضا لدى أفراد المؤسسة على اختلاف مستوياتهم، لأن مستوى رضا العاملين يعتبر مؤشرا على وفاء الأفراد المؤسسات خاصة إذا أوقت نجاحات العاملين فيها، وتتحلى أهمية ودور هذا البعد في التأثير السلبي الاهتمام المؤسسة بالجانب الاقتصادي فقط وعلى حساب الجانب الاجتماعي للموارد البشرية، إذ يؤثر ذلك على المدى البعيد سلبيا على تحقيق المؤسسة الأهدافها، ومن هنا لا بد من الاهتمام بالمناخ الاجتماعي السائد داخل المؤسسة وبكل ماله علاقة بطبيعة العلاقات الاجتماعية في المؤسسة كالصراعات والأزمات والخلافات ... الخ. أهمية الأداء الوظيفي: يعتبر الأداء عنصرا حيويا في كل عملية لأنه مرتبط بالعنصر البشري الذي يدير العملية ويحول المواد الخام إلى موارد مصنعة ذات قيمة مادية، ولهذا يمكن القول بأن الأداء الوظيفي له أهمية كبيرة داخل المؤسسة التي تحاول تحقيق النجاح والتقدم انطلاقا من أن الأداء هو الناتج المرتفع، وهذا بعد مؤشرا واضحا لنجاح المؤسسة إلى ارتباطه بانتقال المؤسسة من مرحلة إلى مرحلة أخرى من خلال مراحل تطورها. كما يعتبر من المرتكزات الأساسية لوجود المنظمة ويتضح ذلك من خلال مناقشة الأداء في إطار ثلاثة أبعاد رئيسية نظريها وتجريبها وإداريا، فمن الناحية التجريبية فإن أهمية الأداء تظهر من خلال استخدام أغلب دراسات وبحوث الإدارة الاستراتيجية للأداء الاختيار الاستراتيجيات المختلفة والعمليات الناتجة عنها، أما من الناحية الإدارية فإنها تظهر واضحة من خلال حجم الاهتمام الكبير والمتميز من قبل إدارات المنظمات بالأداء ونتائجه والتحولات التي تجرى في هذه المنظمات اعتمادا على نتائج الأداء. المطلب الثالث: العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في فعالية الأداء الوظيفي العوامل الخارجية المؤثرة في فعالية الأداء الوظيفي العوامل التي تؤثر على الأداء وتتعلق ببيئة العمل: تتكون من مجموعة متعددة من العوامل تذكر منها: العنصر البشري: يشكل أهم مورد في المنظمة، فنمو التنافسية وتطور المنظمة مرهون بمدى استقطابها العناصر بشرية متميزة في مهاراتها ومعارفها وقدراتها على الانسجام في الجماعة، ومدى العناية التي تعطيها لتنمية وتطوير ممتلكاتها والعمل على إيجاد وتنمية الدافع لديها لبذل جهد أكبر وأداء أفضل. الإدارة: إن للإدارة مسؤولية كبيرة في تخطيط وتنظيم وتنسيق وقيادة ورقابة جميع الموارد التي تقع ضمن نطاق مسؤوليتها وسيطرتها فهي بذلك تؤثر على جميع الأنشطة في المنظمة ومنه فهي مسؤولة بنسبة كبيرة عن زيادة معدلات الأداء داخل المنظمة. التنظيم: يشمل على توزيع وتحديد المهام والمسؤوليات وفقا للتخصصات على العمال داخل المنظمة أي تقسيم العمل عليهم وفق مهاراتهم وإمكانياتهم الخاصة، إن درجة التنظيم وإحداث المتغيرات اللازمة وفقا للمستجدات في نظم وأساليب العمل والتوظيف ومنظومة الحوافز والتنمية والتدريب من شأنه أن تؤثر على الأداء لذا وجب أن تكون لأي منظمة مرونة ديناميكية في أي تنظيم بشكل تجعله قابلة للتغيير وفق المستجدات الراهنة. بيئة العمل: تشير على مدى أهمية العناصر المحيطة بالفرد أثناء تأدية وظيفته، إن عدم الانتظام في العمل والانسحاب والغيابات والتسيب الإداري والحوادث يعود سببه الرئيسي السلبية بيئة العمل. طبيعة العمل: يشير إلى أهمية الوظيفة والمنصب الذي يشغله الفرد ومدى توفر فرص النمو والترقية المتاحة أمامه، حيث كلما زادت درجة توافق الفرد ووظيفة أدى ذلك إلى زيادة دافعيته وحبه للعمل وولائه للمؤسسة. العوامل الفنية: إن العوامل التكنولوجية في آلات ومعدات ووسائل اتصال وغيرها تؤثر تأثيرا كبيرا على الأداء الجيد، ولا يكفي هذا بل يجب أن يكون الفرد على علم بكيفية عمل هذه الوسائل. العوامل التي تتعلق بالفرد العامل في المنظمة تتكون من مجموعة متعددة من العوامل تذكر منها: العوامل المؤثرة على إدراك الفرد: يتأثر إدراك الفرد لدوره الوظيفي بعاملين أساسيين وهما غموض الدور، وصراع الدور. غموض الدور: يشير غموض الدور إلى عدم وضوح المهام والواجبات الاختصاصات والسلطات، أو هو الفرق بين ما هو مطلوب وما هو مفهوم، ودون وجود صورة واضحة في ذهن الفرد عن العمل الواجب إنجازه أن يكون باستطاعته تقييم تقدمه، أو التأكد من أنه أتم العمل بالشكل الصحيح، ويتميز العمل الإداري بالغموض عن العمل الفني والتخصصي، وإذا كان لبعض الصفات الشخصية تأثير على شعور الفرد بغموض الدور كالثقة في النفس، لأن الشخص الواثق بنفسه أقل شعور بهذا الغموض من الشخص الأقل ثقة بنفسه، إلا أن أهم مسببات غموض الدور تتمثل إما في عدم وجود توقعات تعليمات وتوجيهات عمل محددة، أو أنها موجودة لكنها غير واضحة. من الأمور التي بإمكانها القضاء على غموض الدور هي ضمان وجود ووضوح الوصف الوظيفي مسؤوليات، أولويات وصلاحيات العمل، ومعايير أو أهداف الأداء. صراع الدور: ويقصد بصراع الدور أو تعارض الدور " تعارض مطالب العمل التي ينبغي على الفرد الوفاء بها"، ولصراع الدور أسباب عديدة لكن ما يؤثر على إدراك الفرد لدوره الوظيفي هو تلقيه تعليمات متضاربة ومتعارضة ومزدوجة ومتكررة من رئيسه أو من أكثر من رئيس، وقد يؤدي ذلك أيضا إلى شعور الفرد بالتوتر والضغوط النفسية والاضطرابات العصبية في العمل، مما يؤثر على أدائه بالسلب. العوامل المؤثرة على قدرة الأفراد: من أهم العوامل المؤثرة على قدرة الأفراد: التعليم: ويتمثل " تلك المعارف التي تم الحصول عليها عبر الطرق البيداغوجية والأكاديمية المختلفة "، وكلما كان هناك ارتباط بين ما تعلمه الفرد وبين مهام عمله، كلما زاد إدراكه لدوره ومن ثم ممارسته له بالشكل المطلوب. ب التدريب يعرف التدريب على أنه " جهد مخطط لتغيير سلوك ومهارات العاملين وتوجهاتهم وأراءهم باستخدام طرق تدريبية وإرشادية مختلفة، لتهيئتهم لأداء الأعمال المطلوبة وفقا لمعايير العمل بشكل مقبول"، ويمكن أن يتم التدريب وفق برامج تدريبية منظمة أو أثناء تأدية العمل، ومن الواضح أنه كلما تلقى الفرد التدريب المناسب كلما انعكس ذلك على مستوى أدائه الوظيفي. الخبرات: إن للخبرة علاقة مباشرة بأقدمية الفرد في العمل، حيث يحصل من خلالها على قدر هائل من المعلومات والمعارف والمهارات يضعها في خدمة العمل، مما ينعكس على اهتمامه بالجانب الفني والتخصصي في الأداء، وفي بعض الوظائف يمكن لسنوات الخبرة تعويض متطلبات التعليم. العوامل المؤثرة على دوافع الأفراد: تتحكم في دوافع الأفراد عوامل جزئية متعددة، بعضها عائد إلى الأفراد مثل الحاجات، وبعضها متعلق بالعوامل الموقفية أو التنظيمية، وسنذكر فيما يأتي أهم هذه العوامل: الأجور والمكافآت: الإنسان كائن دو حاجات متعددة، يجتهد ويعمل في سبيل إشباعها، ويسعى لتحقيق ذلك تلبية لدوافع داخلية تنطلق من ذاته وتثير فيه رغبة إلى تحقيق هدف معين، وتشكل المكافآت أهم وسيلة لتلبية معظم هذه الحاجات، وقد تكون أفضل مثير لدوافعه حتى ولو أن " هر زبير " خالف هذا الرأي في نظريته عندما أكد بأن الأجر هو من الحاجات الدنيا التي لا تؤدي إلى الرضا، وإنما فقط تمنع عدم الرضا. ويمكن أن تكافئ المؤسسة العاملين فيها عن الجهد الذي يقدمونه، والأداء الذي يحققونه بثلاثة وسائل رئيسية هي: الأجور و / أو الرواتب التي تمنحها لهم عن جهد محدد يؤدونه. امتيازات مادية إضافية تمنحها، كالنقل والسكن وغيرها. حوافز الأداء جهد يتجاوز ما يتقاضون من الأجر الأساسي عنه كالعلاوات. وتبقى الأجور أهم الحوافز باعتبارها السبب المباشر لوجود الفرد في منصب عمله، لذا تستخدمها المؤسسات في استقطاب اليد العاملة المؤهلة والمحافظة عليها، بالإضافة إلى رفع مستويات الأداء لدى العاملين باستعمالها كمحفز الزيادة رضاهم الوظيفي، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بوجود نظام عادل، شفاف وواضح للأجور يضمن حقوقهم ويغذي فيهم روح الولاء والانتماء إلى المنظمة. عدالة العائد: أوضح كل من " بوتر ولولي" أن إحساس الفرد بعدم تناسب مقدار المكافأة المحصلة مع أدائه المحقق يؤثر بشكل مباشر على رضاه الوظيفي، كما أوضح " آدمز " في نظرية العدالة بأن الفرد يقارن معدل عوائده المستلمة قياسا بمدخلاته (مهارات كفاءات ساعات العمل خبرات المستوى التعليمي ... إلخ) مع معدل عوائد الأفراد العاملين معه قياسا بمدخلاتهم، وإن نقص معدل ما يستلمه الفرد عن معدل ما يستلمه غيره يشعره بعدم العدالة وتكون النتيجة الاستياء وعدم الرضا. ومن بين النظم التي تعمل على تحقيق العدالة في المكافآت هي نظم الأجور المرتبطة بمستوى الأداء، قبو من بين النظم التي تعمل على تحقيق العدالة في المكافآت، هي نظم الأجور المرتبطة بمستوى الأداء. فرص التطور والترقية المتاحة للفرد: إن المنظمة التي تتيح للأفراد فرصة الترقية وتطوير المسار الوظيفي، تساهم في تحقيق الرضا الوظيفي، إذ أن إشباع الحاجات العليا (التطور والنمو) ذو أهمية لدى الأفراد ذوي الحاجات العليا، وقد يؤدي وجود بعض المشاكل في هذا النظام إلى عدم رضا العاملين، ومن ثم التأثير على مستوى أدائهم، ويمكن أن توضح أهم هذه المشاكل فيما يأتي: عدم الموضوعية في بعض الأحيان: ففي ظل نظام غير واضح للترقيات، قد يتم تجاوز بعض الموظفين الأجدر بالترقية، وترقية من هم أقل كفاءة أو أقدمية منهم الاعتبارات غير موضوعية، وهو أمر لا تخفى آثاره السلبية على العاملين، وبالتالي على أدائهم ومستوى إنتاجهم. تردد قبول بعض العاملين في الترقي: إذا كانوا يحبون وظائفهم الحالية أو يخشون أن يخسروا الأمن الوظيفي الذي قد لا يتوفر لهم في الوظائف العليا. خشية بعض المديرين من ترقية العاملين: إن خوف بعض المديرين من ترقية العاملين في دوائرهم ستؤدي إلى تسرب الكفاءات إلى دوائر أخرى من ناحية أو لعدم وجود ثقة كافية لديهم بأنفسهم، والتخوف من أن يحل هؤلاء محلهم في المستقبل، ويمكن معالجة الناحية الأولى بتقدير الرؤساء الذين يدربون موظفيهم بطريقة جيدة ماديا ومعنويا، تجعل فرص الترقية أمامهم أسرع مما يشبع حاجاتهم ويقلل من القلق لديهم. عدم تكافؤ فرص الترقية بين العاملين: وينطبق ذلك على الموظفين الفنيين والتخصصيين، إذ أن فرص التحرك في السلم الوظيفي لديهم أقل من غيرهم من أصحاب الخلفيات العامة الذين لديهم فرص للوصول لوظائف إدارية كالإداريين، ويمكن معالجة ذلك بإيجاد حوافز مادية لهؤلاء لتعويض قلة فرصهم للترقية. نمط القيادة أو الإشراف: تعتبر القيادة أو الإشراف من العمليات الأكثر تأثيرا على دافعية الأفراد للأداء، وكذا مستوى رضاهم عن العمل، حيث يمكن تلخيص ظاهرة القيادة في أنها " ظاهرة محورها التأثير في الآخرين سواء كانوا مرؤوسين في العمل، زملاء، أو أعضاء في المجموعة أو تنظيم غير رسمي، وهذا التأثير يتم من خلال شخص يتمتع بصفات معينة تجعله قادرا على ممارسة هذا التأثير بفعالية، وهو ما يطلق عليه بالقائد. الظروف المادية: وهي تعبر عن مختلف العوامل التي تشكل مناخ العمل مثل الإضاءة التهوية، فترات الراحة، التدفئة الرطوبة، الضوضاء، التي لها تأثيرات نفسية على العامل وبدورها تؤثر بصفة مباشرة على أداءه في العمل. المكانة الوظيفية: إن المكانة الوظيفية أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الضغوط في بيئة العمل لدى كثير من العاملين خاصة في المراكز القيادية التي لها علاقة مع الجمهور، فكلما كان الموظف له مكانة وظيفي مرموقة ويعتمد جزء من وقته على التركيز في القرارات وما يصاحبها من مسؤوليات نرى كثيرا منهم يتعرض لعوامل الضغط نتيجة الطبيعة الأدوار التي يعملون بها، على أن الضغوط الناجمة عن المكانة الوظيفية لا ترتبط فقط بالمستويات الإدارية العليا، بل إنها تشمل الأشخاص الذين هم في الإدارة الوسطى والإشرافية على حد سواء، إن الوظائف ومكانتها برغم اختلاف مستواها تفرض على شاغليها عددا من المسؤوليات والواجبات تجعلهم أكثر عرضة للضغوط بسبب الأدوار التي يشغلونها. طبيعة العلاقات داخل التنظيم: إن أغلب الأعمال التي يقوم بها الأفراد داخل المنظمة، لا تتم بصفة مستقلة عن باقي الأعمال، بل أن أداء الفرد يتم من خلال علاقات عمل متداخلة قد تكون بين رؤساء ومرؤوسين أو زملاء فيما بينهم. وهنا يظهر دور العلاقات غير الرسمية في توجيه سلوك الأفراد وزيادة روحهم المعنوية، ما ينعكس على أدائهم للعمل، فإذا كانت علاقات الأفراد فيما بينهم علاقة تعاون وانسجام ترتفع روحهم المعنوية، ويعطون إنتاجية أكبر ويظهرون كفاءة أعلى في الأداء، ويحدث العكس إذا كانت هذه العلاقات يسودها نوع من الصراع وعدم التفاهم، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض معنوية الأفراد ولا يتحقق أدائهم بالفعالية المطلوبة. تضخم العمالة: إن زيادة عدد العاملين أكثر مما يتطلب العمل نتيجة عمليات التوظيف العشوائية، تعوق حركة سير العمل والتأخر في إنجاز الأعمال، نتيجة تواكل الموظفين واعتمادهم على بعضهم البعض في إنجاز الأعمال الموكلة إليهم كما أن هذه الزيادة تؤدي إلى تعطيل الإنجاز وتعقيد الإجراءات وتداخل الاختصاصات، والتكرار أو الازدواجية في الأعمال، وإعاقة الخدمات للجمهور، وبالتالي يكون لتضخم العمالة آثار سلبية تعكس مظاهر الانحراف المتمثلة في الإهمال والتكاسل. محتوى العمل: بعد مبدأ التخصص وتقسيم العمل من أقدم مبادئ التنظيم جميعا، يرتكز هذا المبدأ على أن يؤدي كل فرد العمل الذي يتقنه، وذلك حتى يستطيع أن يؤدي عمله على الوجه المطلوب من الدقة والإتقان، حيث ينصرف إلى هذا العمل بالذات، يركز مجهوداته وجميع اهتماماته إليه. العوامل الخارجية المؤثرة في فعالية الأداء الوظيفي: وتتكون من مجموعة من العوامل هي: البيئة الاجتماعية والثقافية وتتمثل في: العادات والتقاليد الموروثة. العرف وأمور الدين. المستوى التعليمي ومدى تقدير الأفراد التعليم ورغباتهم في الحصول عليه. البيئة السياسية والقانونية: وتتمثل في: طبيعة النظام السياسي. مدى الاستقرار السياسي. مرونة القوانين والتشريعات. السياسات الخارجية المتبعة من قبل الدولة. العلاقات الدولية ونوعيتها. البيئة الاقتصادية: وتتمثل في: الاستقرار الاقتصادي. الأسواق المالية ومدى وجود أسواق للأسهم والسندات. السياسات المالية المتبعة من قبل الدولة. العوامل المؤثرة على الأداء: العنصر البشري الإدارة طبيعة العمل المناخ التنظيمي العوامل الفنية البيئة السياسية البيئة القانونية البيئة الاقتصادية البيئة الاجتماعية المصدر: عمر سرار، الرضا عن العمل وأثره على الأداء، مذكرة تدخل ضمن متطلبات نيل شهادة الماجيستر في العلوم الاقتصادية، غير منشور، فرع تخطيط، جامعة الجزائر، 2003، ص71. المبحث الثالث: العلاقة بين الاتصال الداخلي وتحسين الأداء الوظيفي المطلب الأول: مظاهر تأثير الاتصال الداخلي الفعال على الأداء الوظيفي. إن مشاركة العاملين في تقديم اقتراحاتهم وآرائهم يؤدي إلى شعورهم بالراحة والرضا، الشيء الذي يجعل اتجاهاتهم في الغالب إيجابية نحو عملهم بالمؤسسة، وهذا ناتج عن تشجيع الاتصال الداخلي والتفاعل بين كل الأطراف في المؤسسة لذلك يمكن القول بأن الاتصالات الداخلية ضرورية للمؤسسة وبموجبها تنشأ وتتحسن العلاقات وتؤدي بعدها إلى تحسين الأداء الفردي ثم الجماعي بالمؤسسة. ومن مظاهر تأثير الاتصال الداخلي الفعال على الأداء الوظيفي للعاملين في المؤسسة ما يلي: الاتصال كأداة لتحفيز وتنشيط العاملين: إن استخدام العلاقات الإنسانية كقوة دفع وتأثير في الأداء يتوقف على تصميم نظام إيجابي وفعال من الحوافز يعمل على إثارة كافة القوى الحركية في الفرد والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته كلما كانت عملية التوافق بين العمل والحوافز الموجودة في المؤسسة مكتملة، كانت فعالية الحافز في إثارة أنواع السلوك المطلوب بمستوى أعلى بمعنى أن يتحقق التوافق بين الحاجات التي يشعر بها الفرد وبين وسائل إشباع تلك الحاجات (الحوافز المقدمة). كما يمكن للاتصال المستمر أن يكشف الكثير من حالات عدم الرضا من خلال ملاحظة الغيابات المستمرة، ضعف الأداء وارتفاع معدلات الشكاوى، ونستطيع معالجة وفهم هذه الظواهر في وسط العاملين بالاتصالات الجيدة التي تخلق بيئة عمل محفزة على خلق روح الفريق. الإتصال كوسيلة لإدماج العاملين: إن مدير المؤسسة الناجح هو الذي يعرف كيف ينقل إدارته من وضع حالي إلى وضع أحسن أفضل وينال رضا العاملين، وتتحقق قدرة القائد هذه عن طريق توفير مناخ من الثقة المتبادلة بين الإدارة العليا والمستويات الإدارية الأخرى، عن طريق إشراكهم في الآراء والقرارات المتعلق بالمؤسسة وتفويض الصلاحيات والسلطات إليهم، ويجعل ذلك خطوط الاتصال مفتوحة، ومن هنا فإن تفويض سلطات المدير إلى مساعدي أو مرؤوسيه يساعد على نطاق الإشراف. الاتصال كوسيلة تنسيق فعالة للقضاء على بعض أسباب انخفاض الأداء الوظيفي في المؤسسة: التنسيق هي وظيفة إدارية وقيادية مهمة، تؤدي إلى تفعيل الجهود وتوجيهها نحو الهدف المقصود. تحدث في المؤسسة بعض النزاعات والمشاكل التي تؤدي حتما إلى التأثير على نفسية العاملين والذي ينتج عنه تدني أو ضعف الأداء، ويكون هنا للاتصال دورا مهما يسمح بمعالجة هذه النزاعات وتفكيك حالات التوتر فهو أداة متميزة للتفاهم والحوار، كما يسمح بتقديم تحليل لهذه الإشكاليات باستعمال مختلف الأدوات كالإستجوابات، سبر الأراء وغيرها من أجل إيجاد الحلول الملائمة التي تعيد الأمور إلى نصابها من حيث الأداء في المؤسسة. الاتصال كوسيلة فعالة لتغيير سلوك العاملين: تتأثر وتؤثر العملية الاتصالية من حيث وضعها الديناميكي مع الوسائل المختلفة إذ تستند جميع أوجه التشابه الاتصالي على الجوانب النفسية والسلوكية لدى الأفراد، باعتبار أن الفرد أو العامل أو المسؤول الناجح يجب أن يبدأ من نقطة الفهم الكامل للقوى النفسية الضرورية التي تقود السلوك الإنساني، ويوضح علماء النفس أن إحداث التغيير في السلوك يمكن أن يتخذ أكثر من شكل: في المجال الإداري يعتمد الكثير من المديرين على السلطة كقوة رسمية في اتصالاتهم بمرؤوسيهم الإحداث التغيير في سلوكهم، والسلطة من وجهة نظر ممارسها (الرئيس) هي أداة لضبط سلوك العاملين وتحقيق النظام والتجانس بينهم، وكذلك التنسيق بين جهودهم ومراقبة أعمالهم لتحقيق الأهداف. أما من وجهة نظر العاملين فالسلطة التي يتمتع بها رئيسهم ليست كافية، بل الأهم هو كيفية استخدام هذه السلطة في الاتصال بهم، فقد يؤثر هذا الاستعمال على حسن الاتصال بين الرؤساء والعاملين. أما بالنسبة للإغراء والتشويق كوسيلة للتأثير سلوك العاملين فإن الرئيس يحاول تغيير سلوك عامليه عن طريق إقامة علاقات طيبة بينهم، مع استغلال هذه العلاقات في تحقيق الاهداف اعتمادا على الناحية النفسية لهؤلاء العاملين كالحاجة إلى الأمن، أو إحراز النجاح وكسب التقدير. إذا ما تعذر على الرئيس استخدام الأسلوبين السابقين في اتصاله بالعاملين، فإنه يمكنه الاعتماد على إحداث تغيير في سلوك العاملين على التعاون، ويجب أخذ بعين الاعتبار الجانب النفسي للعامل، كأن يقوم الرئيس برفع مستوى طموح عامليه كالترقية مثلا، فكلما سمحت الفرصة لذلك التحسين مراكزهم الأدبية والاجتماعية، كلما كان هذا داعيا إلى تهيئة استعداداتهم في إطار الرفع من الأداء في المؤسسة، وبالتالي يكون للاتصال دور بسيكولوجي للتأثير في محيط العمل على سلوكيات العاملين ويعتبر هذا الأسلوب التعاون والمشاركة" أكثر يسرا من الأسلوبين السابقين. الاتصال كأداة لرفع الروح المعنوية للعاملين: إن الاتصال الفعال داخل المؤسسة يساهم في رفع الروح المعنوية للعاملين وبالتالي زيادة رغبة العامل في تكريس وقته وجهده في تحقيق سياسة المؤسسة وأهدافها، دون أن يستسلم للتعب أو الملل أو الإجهاد. المطلب الثاني: الإتصال الداخلي الفعال للأداء الحسن يعتبر الإتصال أحد الوظائف والعمليات الإدارية الأساسية التي بدونها لا يمكن للعملية الإدارية أن تكتمل فأي قصور في خدمات الإتصال يمكن أن يؤثر سلبا على مستوى أداء الأعمال في المؤسسة. ويقصد بفعالية الاتصال قدرته على تحقيق أهدافه بمعنى إحداث التأثير المطلوب، والهدف من الإتصال في إطار أهداف المنظمة، حيث تعتمد العملية الإدارية على تبادل البيانات والمعلومات، وهذا لا يتم إلا بالاتصال الفعال. الشكل: فعالية الاتصال المصدر: مصطفى حجازي الاتصال الفعال في العلاقات الإنسانية والإدارة، الطبعة الثالثة، بيروت لبنان المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر 2000ص58. ● كلما زادت مساحة المنطقة المشتركة زادت فعالية الاتصال. ● كلما انحسرت مساحة المنطقة المشتركة اضطرب الاتصال. نلاحظ من الشكل التالي أنه: يمكن للمرسل أن ينمي مهارته في إستخدام الرموز أي – عملية الترميز – ويعني ذلك الإهتمام بقدر الإمكان بإختيار الرموز، أو تحديد المحيط الذي تبث من خلاله الرسالة. يتعين على المرسل أن يأخذ مستمعيه في الحسبان عند ترميز الرسالة، لذلك يجب أن يضع المرسل نفسه في مكان المتلقي، وأن يحاول الإحاطة مسبقا بالعوامل الشخصية والموقفية التي ستؤثر على تفسير الرموز أو فك رموز الرسالة. كما تحرص الإدارة الحديثة على الإتصال الفعال بالعاملين معها على كافة المستويات التنظيمية بهدف التوجيه والإرشاد والإعلام لكي تقييم معهم جسرا من المعرفة والثقة المتبادلة، ويتخذ هذا الاتصال صورا متعددة أهمها: تحفيز العاملين على العمل الجيد تعويدهم على تحمل المسؤوليات إيقاظ روح المشاركة في الإدارة عن طريق منحهم فرص إتخاذ القرارات والرقابة على نتائج الأعمال ومن ملاحظتنا لهذه الصور التي تمثل الإتصال في داخل التنظيم سنجد أن هناك بعض العوامل المشتركة التي تدور حول دور المرسل، والبعض الآخر حول التفاعل الذي يحدث بين الطرفين معا. هذا يوضح أن عملية الإتصال الفعال ما هي إلا إيصال فكرة أو مهارة من شخص لآخر بقصد التأثير عليه وتتوقف درجة هذا التأثير على مدى توافر عوامل معينة، ومن أهم هذه العوامل كما أوصت بذلك دراسات الاتصال ما يلي: تحديد الأهداف الأساسية والفرعية للاتصال. تطوير مهارات الاتصال بالنسبة للعاملين. زيادة مهارات العاملين في استخدام وسائل الاتصال. تطوير أساليب الحصول على المعلومات ونظم حفظها. تخلية العاملين من الاتجاهات السالبة والعقد، والمشكلات النفسية التي تعوق الاتصال الفعال. تقويم نتائج الاتصال. إذن الاتصال الفعال يمثل دعامة تنظيمية من خلال الدور الذي يلعبه في تدعيم العلاقات، وتعزيز السلوك الموجه نحو تحقيق الأهداف، وفي هذا المعنى فإن الإتصال يعتبر جوهر القيادة وأداة التأثير في الآخرين. المطلب الثالث: أثر عوامل الإتصال الداخلي على الأداء الوظيفي تقوم عملية الإتصال السليمة بأداء دور حيوي ومؤثر في تحسين معدلات الأداء ورفع مستويات الكفاءة الإنتاجية للعاملين، وذلك من خلال التأثير على إتجاهات وسلوك العاملين وإثارة دوافعهم للعمل بنشاط وهمة، وتقبلهم وتأييدهم لأهداف وسياسات وقرارات الإدارة، وتؤثر الإتصالات الجيدة على رغبة العاملين في العمل تلك الرغبة التي تعتبر عنصرا جوهريا في تحديد مستوى كفاءة الأداء. وهذا لا يتم إلا بالإتصال الفعال حيث يتخذ الإتصال داخل المنظمة أشكالا وصورا متعددة تتطرق لتأثير البعض منها في تحسين الأداء الوظيفي. تأثير الاتصال الرسمي وغير الرسمي على الأداء الوظيفي الحسن: أثر الاتصال الرسمي: ويشمل أنواع الإتصال: الصاعد والنازل والأفقي الاتصال الصاعد: ويتمثل تأثيره في حسن الأداء الوظيفي فيما يلي: إذا توفر للإدارة العليا الإيمان الفعلي بأن المعلومات التي تتحصل عليها عن طريق المرؤوسين، قد تكون مفيدة بشأن تحقيق أهداف المنظمة. كساب العاملين صفة حب النظام في العمل ينمي إدراكهم بالعمل، ويساعدهم على إتباع القواعد الصحيحة لأدائه. كذلك تنمية الشعور بالانتماء للمنظمة، يحفز على الرغبة في العمل. الاتصال النازل: ويتمثل تأثيره في حسن الأداء الوظيفي فيما يلي: يساعد هذا الاتصال على تدفق وإنسياب المعلومات داخل المنظمة، ويرفع من كفاءة العمل كلما كانت هناك أنظمة جيدة للاتصال. يساعد العاملين في المنظمة على مواكبة ما يستجد من تطورات تمس المنظمة، وتنعكس على بيئتهم العملية. غياب قنوات الاتصال الفاعلة بين الرؤساء والمرؤوسين، وما يترتب عليها من غياب أسس موضوعية في التعامل مع العاملين، يقلل من إنتاجيتهم والعكس صحيح. الاتصال الأفقي ويتمثل تأثيره في حسن الأداء الوظيفي فيما يلي: يعمل الاتصال الأفقي على تنسيق الجهود في ذات المستوى الإشرافي، أو في المستويات الأخرى المختلفة نحو تحقيق الأهداف المرسومة للمنظمة، وذلك التنسيق لا يمكن أن يتحقق عن طريق الأوامر فقط أي عن طريق الاتصال النازل على طول خط السلطة – وإنما أصبح الإتصال الأفقي يساهم في: تحقيق التعاون الفعال بين جميع العاملين والعمل كفريق متكامل ومترابط. يسمح بالاتصال السريع والمباشر فيما بينهم للإنجاز. يعطي فرصة للاستفادة من خبرات الآخرين. أثر الاتصال غير الرسمي في تحسين الأداء الوظيفي: يمكن القول إنه لا ينحصر الاتصال في أي منظمة بالهيكل التنظيمي الرسمي، فعمليات التفاعل لا تتوقف فقط على العلاقات الوظيفية، بل تتجاوز في ذلك القنوات الرسمية التي يحددها التنظيم، وذلك أمر طبيعي وهو وجه إيجابي لصالح المنظمة، إذ يعزز العلاقات بين العاملين ويخلق روح الألفة والتماسك بينهم مما يجعل العمل يتم بصورة أيسر، ويظهر أثر الإتصال غير الرسمي من خلال مميزاته على الأداء الوظيفي فيما يلي: يمتاز بسرعة وسهولة الانتشار، فأحيانا قد ينشر الخبر قبل بثه في قنوات الإتصال الرسمي، فهو تعبير تلقائي وعفوي عن عدة مشاكل أو قضايا في المنظمة. وتلجأ الإدارة في عملية مراقبة المعلومات وتصنيفها، إلى الإتصال غير الرسمي لأنه يقدم معلومات أوفر وأكثر تفصيلا، خاصة إذا كانت ثقافة الاتصال الرسمي ضعيفة. تأثير أساليب الاتصال الكتابي والشفوي على الأداء الوظيفي الحسن: حتى يكون نظام الاتصال جيدا – بالرغم من تعدد أساليبه مابين كتابي أو شفوي – وأكثر فائدة يحقق الغرض منه، وبالتالي أهداف المنظمة لابد لها: أن يكون مرسل الرسالة على علم بمضمونها، وكذا الغاية منها على أن يراعي اللغة التي تتلائم ومستوى المتلقي، ومن تم إنتقاء الوسيلة أو الأسلوب الأكثر تأثيرا. أن تنجز الرسالة المراد نقلها بصفة واضحة محددة المعاني سواء كانت مكتوبة أو شفوية، بتفادي الإلتباس وسؤ التعبير. انتهاء بعملية التغذية العكسية التي تقيم مدى فعالية أسلوب الإتصال في تحقيق الهدف منه. كما أنه أمام المنظمة العديد من قنوات الإتصال الممكنة عليها القيام بالبحث لاختيار أحسنها أداء وفعالية. إلا أن هناك بعض القنوات الاتصالية تمتاز بأنها الأحسن، ومنها على الخصوص الإتصال الشفوي المباشر لإعطاء الأوامر، أيضا طريقة المشاركة الجماعية بالحوار التي تعتبر من بين مختلف الأشكال في المشاركة، وهي تبقى أكثر فعالية، وأكثر تقبلا وإقبالا عليها. تأثير شبكات الإتصال على الأداء الوظيفي الحسن: إن شبكات الاتصال وأنماط التفاعل السائدة بالمنظمة من شأنها أن تعزز روح التعاون والثقة المتبادلة بين العاملين، لاسيما إذا اتسمت بفعالية تزويد البيانات والمعلومات والآراء بدقة وثقة. وفي أغلب الأحيان تحقق هذه الشبكات درجة عالية من التفاهم والإنسجام بين الإدارة والعاملين، وتدعيم سبل الولاء. فالإتصال هو عملية إنتاج وتوفير وتجميع البيانات والمعلومات الضرورية لإستمرار العملية الإدارية ونقلها وتبادلها أو التأثير أو التبديل من هذا السلوك أو توجيهه وجهة معينة، وتتم هذه العمليات في صورة متبادلة بين الجانبين لا من جانب واحد – علاقة تأثير وتأثر – وحسن تقدير الموقف الإتصالي يجعل هذا الإتصال تنساب المعلومات عبره في حركة مستمرة بين مختلف مستويات التنظيم، فإذا توقفت أو ضعفت تأثرت الإدارة بالضرورة نتيجة ذلك. خلاصة الفصل خلص هذا الفصل إلى توضيح الإطار النظري لمفهومي الاتصال الداخلي والأداء الوظيفي، حيث تم التطرق إلى ماهية الاتصال الداخلي وأهميته داخل المؤسسة، إضافة إلى عناصره ومعوقاته التي قد تؤثر على فعاليته. كما تم التطرق إلى مفهوم الأداء الوظيفي، وأنواعه، وأبعاده المختلفة، مع إبراز العوامل المؤثرة فيه.كما تناول الفصل العلاقة التكاملية بين الاتصال الداخلي والأداء الوظيفي، مبرزًا الدور المحوري الذي يلعبه الاتصال الفعّال في تحسين كفاءة العاملين، وتعزيز التنسيق والتناغم داخل المؤسسة، بما يساهم في تحقيق الأهداف التنظيمية بكفاءة وفعالية. ويُعد هذا الفصل قاعدة نظرية أساسية تمهّد للجانب الميداني للدراسة، الذي سيتم التطرق إليه في الفصل الموالي. الفصل الثاني: دراسة ميدانية حول دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي في الشركة تمهيد يُعدّ الاتصال الداخلي أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسات الحديثة في تحسين الأداء الوظيفي وتحقيق الانسجام بين مختلف المستويات الإدارية والتنظيمية. فكلما كان الاتصال الداخلي فعّالًا وواضحًا، انعكس ذلك إيجابًا على مردودية العاملين وجودة الأداء داخل المؤسسة.وانطلاقًا من هذا، يهدف هذا الفصل إلى دراسة دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، وذلك من خلال التطرق إلى نشأتها وتطورها، وهيكلها التنظيمي ومهامها الأساسية، ثم التعرّف على نظام الاتصال الداخلي المعتمد بها، وأنواعه ومستوياته، إضافة إلى أبرز المشاكل التي تواجهه.كما يتناول هذا الفصل الجانب الميداني للدراسة من خلال توضيح منهجية البحث، وعينة الدراسة، وأداة جمع البيانات، وتحليل نتائج الاستبيان بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة تدعم موضوع البحث. المبحث الأول: تقديم عام حول الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية المطلب الأول: النشأة والتطور التاريخي للشركة شهد القرن التاسع عشر ثورة تكنولوجية من حيث وسائل النقل أدت إلى بروز النقل بالسكك باستعمال القطار، وقد كانت مصر من أوائل الدول التي انشات السكك الحديدية سنة 1851، أما في بلادنا فيرجع انشاؤها الى سنة 1860 من طرف المستعمر الفرنسي وحاليا هي مؤسسة محتكرة من طرف الدولة وقد مرت هذه المرحلة بعدة فترات: الفترة الاستعمارية: إن الفكرة الأولى لإنجاز سكة حديدية في الجزائر تعود إلى سنة 1844 وذلك على إثر التقرير الذي قدمه الجنرال الفرنسي والذي بين فيه أهمية إنشاء أول سكة حديدية في الجزائر وذلك من أجل تحقيق هدفين أساسين: الأول: هو هدف اقتصادي وذلك بغرض نقل الثروات الوطنية وخاصة الزراعية من المناطق الداخلية للوطن نحو الموانئ، وهذا من اجل تسهيل عملية نقلها لفرنسا وأوروبا. الثاني: فهو هدف عسكري وذلك من اجل تسهيل عملية نقل الجنود الفرنسيين الى المناطق الداخلية للوطن وهذا بغرض تعزيز تواجد القوات الفرنسية بالجزائر. أما نقل المسافرين فكان له أهمية ثانوية آنذاك، وقد كان اول خطين يربط بين (الجزائر – البليدة) و (سكيكدة – قسنطينة) ولكن الحكومة التي تعاقبت على فرنسا آنذاك تخوفت من انشاء هذه الخطوط وذلك نظرا لنقص في الموارد المالية، وهذا الى غاية سنة 1857 أين تم الإعلان عن مخطط لتحقيق هذا الهدف بالإضافة الى مخططات أخرى تهدف إلى تطوير وتوسيع شبكة النقل بالسكك الحديدية. فترة الاستقلال والتحرر: بعد الاستقلال قامت الجزائر بعملية تأميم واسعة شملت مختلف المؤسسات والقطاعات التي كانت خاضعة للسلطات الاستعمارية ابان فترة الاحتلال الفرنسي، وقد مست كذلك هذه العملية قطاع النقل بالسكك الحديدية وهذا بتاريخ 14 مارس 1963 وبمقتضى المرسوم 76 - 28 المؤرخ في 25 مارس 1976 وبهدف إعطاء نفس جديد لهذا القطاع تم إنشاء الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدة. وبمقتضى القانون 188 المؤرخ في 12 جانفي 1988 حولت الشركة الى عمومية ذات طابع صناعي وتجاري وبما انها وضعت تحت تصرف وزارة النقل، فهي تعمل على رصيد الدولة بالنسبة لمهام الخدمات العمومية، حيث تتمتع باستقلالية في التسيير في إطار الميزانية الخاصة بالأهداف السنوية لتسيير مخطط النقل. وفي ظل نظام السوق تواجه الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية هاجس الخوصصة وهي تسعى جاهدة لتحسين أدائها كما ونوعا. وكانت السلطات الفرنسية آنذاك لاتزال تملك مجموعة من الأسهم في هذا المجال الى غاية سنة 1969، حيث انتقلت الملكية بنسبة 100% في تنظيم العلاقة بين الدولة الجزائرية والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية (AFCNS) وهذا الى غاية تاريخ 13 مارس 1976 وهو تاريخ الهيكلة الأخيرة وتقسيمها الى شركات: المؤسسة الوطنية المكلفة باستغلال وصيانة مختلف شبكات النقل بالسكك الحديدية. المؤسسة الوطنية الخاصة بالهياكل والمنشآت القاعدية للسكك الحديدية وقد كان هذا التقسيم يهدف الى التفريق بين النشاطات الخاصة بالاستغلال والصيانة عن تلك الخاصة بتحديد وتوسيع الشبكة الحديدية، ولكن هذه التجربة لم تبلغ الأهداف المرجوة منها وهذا جعل المؤسستين الأخيرتين تنفصلان، وبالتالي تبقى FTNS الرائدة، وهذا بموجب الأمر 76 - 28 المؤرخ بتاريخ 25 مارس 1976 المتضمن الطابع الاجتماعي للشركة. التعريف بالشركة: الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية SNTF هي مؤسسة عمومية صناعية وتجارية ذات شخصية قانونية في القانون العام، وهي موضوعة تحت وصاية الوزير المكلف بالنقل، تمثل العامل الوحيد للسكة الحديدية في الجزائر وواحدة من اهم الشركات على المستوى الافريقي. يقع مقر الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية ب 21، 32 شارع محمد الخامس بالجزائر ويمكن أن يحول إلى مقر آخر من التراب الوطني. يعتبر الأغلبية ان نقل المسافرين هو النشاط الأساسي للشركة بينما نقل السلع عبر ارجاء التراب الوطني أكثر أهمية كما ان الشركة تضع في خدمة زبائنها حضيرة تحتوي على أكثر من 10000 عربة متنوعة (أنواع احجام) تستجيب لمتطلبات النقل والخدمات المتنوعة بأسعار معقولة. الشكل القانوني: في ديسمبر 1990 أعلنت المؤسسة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية كمؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري براس مال اجتماعي قدره 20701000.000.00 دج التي انبثقت بعد إعادة حملة هيكلة المؤسسات في عام 1976 من الشركة الوطنية للسكك الحديدية الجزائرية أي (SNCFA) التي أنشئت في عام 1963 بعد الاستقلال ذلك لما انفصلت الشركة الأم الفرنسية وهي متخصصة في نقل المسافرين والبضائع. النظام الداخلي للشركة حقوق العمال المادة 7: للعمال الحق في الشغل الحقيقي لمنصب عمل والحماية ضد كل نوع من التمييز ماعدا الخاص بالكفاءة والاستحقاق. المادة 9: للعمال الحق في الاعلام الدائم عن نشاطات المؤسسة طبقا للتشريع والتنظيم الساري المفعول. المادة 12: يستفيد العمال من الحقوق الأساسية التالية: المفاوضة الجماعية. المشاركة في المؤسسة. اللجوء الى الاضراب. المفاوضة المشاركة في المؤسسة. اللجوء الى الاضراب. الراحة. الضمان الاجتماعي والتقاعد. احترام سلامتهم البدنية والمعنوية وكرامتهم. التكوين المهني. الترقية في العمل والتطور في سريان مدة العمل. الأجر. كل الامتيازات الناجمة خاصة عن عقد العمل. واجبات العمال: المادة 15: على العمال مهما كانت رتبتهم في السلم التدريجي وطبقا للأحكام القانونية والتنظيمية السارية المفعول الوجبات الأساسية التالية: العمل بعناية ومواظبة في إطار التنظيم الذي تضعه المؤسسة فيما يخص العمل. المساهمة في مجهودات المؤسسة قصد تحسين تنظيم العمل والإنتاجية. تنفيذ العمليات الصادرة عن السلطة السلمية. مراعاة وتطبيق إجراءات النظافة والامن المعدة من طرف المؤسسة. الخضوع للرقابة الطبية الداخلية التي قد تباشرها المؤسسة. متابعة دروس التكوين. تحضير وتأطير عمليات التكوين. ألا تكون لهم مصالح مباشرة أو غير مباشرة في مؤسسة منافسة زبونة، أو مقاولة من الباطن إلا بموافقة السلطة السلمية، وألا تنافس المؤسسة في مجال نشاطها. ألا يفشوا المعلومات المهنية المتعلقة بالتقنيات والتكنولوجيا، وأساليب الصنع وبصفة عامة. ألا يكشفوا مضمون الوثائق الداخلية للمؤسسة إلا بترخيص او بموجب القانون. الاستجابة للقيام بأشغال استثنائية وظرفية مرتبطة بنشاط السكك الحديدية. مراعاة الالتزامات الناتجة عن عقد العمل. مراعاة واجبات التحفظ اتجاه الغير. المطلب الثاني: الهيكل التنظيمي ووظائفه الشكل: يوضح الهيكل التنظيمي للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية الهيكل التنظيمي للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية يشترط في السير الحسن لأي مؤسسة مهما اختلفت طبيعتها وبحال عملها وضع هيكل تنظيمي ملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها، يضمن إحداث التوازن وعدم التداخل في المسؤوليات واحترام الصلاحيات، وبالتالي فإنها بذلك تتخذ قرارات بشأن نوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام والأفراد من إطارات و مستخدمي المهارة ومستخدمي التنفيذ الذين تم تعيينهم، وهو ما حرصت عليه الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية من خلال هيكلها التنظيمي والذي تسعى من خلاله إلى مواكبة التغيرات الاقتصادية السريعة وإعطاء مرونة تسمح لها بالقيام بمهامها وتحقيق أهدافها المسطرة المتمثلة أساسا في توسيع نشاطها والتوجه نحو جودة الخدمة المقدمة. ونظرا لكبر حجم الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية التي تتميز بتنظيم لا مركزي، فقد وضعت هيكل تنظيمي يضم الهياكل الوطنية والإقليمية التالية: المقر الرئيسي للشركة يدمج المديرية العامة والمديريات المركزية. أربع مديريات جهوية. خمسة ورش عمل مديرة لصيانة السكك الحديدية. ورش الصيانة والتخزين والتنظيف للعربات الكهربائية بخروبة. وسنتطرق فيما يلي بشرح مهام كل المديريات الواردة في الهيكل التنظيمي للشركة: المدير العام إصدار الأوامر واتخاذ القرارات والإجراءات التي من شانها تحقيق الأهداف المرسومة وتطوير عمل الشركة. المصادقة والإمضاء على المنشورات الداخلية للمؤسسة. توفير قناة اتصال ما بين المديريات والوحدات الإدارية الأخرى في الشركة. يسهر على التطبيق الجيد لنشاطات المؤسسة وقوانينها مع المحافظة على مصالحها. المعني الأول بإدارة النزاعات في الشركة وعضو أساسي في المفاوضات الجماعية، والتدخل في حالات الضرورة. يشرف فنيا وإداريا على جميع العاملين تحت إدارته. يعمل على ضمان التسيير الجيد وطرح الاقتراحات التي تضمن واستمرارية المؤسسة وبقائها. ضمان التسيير المالي والإداري للمؤسسة. السكرتارية: مسؤولة عن التنسيق وتنظيم مواعيد الزيارات وكتابة الرسائل. الإمضاء في حدود صلاحياته على المستندات والوثائق الإدارية. نائب المدير العام: يسهر على القيام بمهام المدير العام في حال غيابه، وبالمهام التي يكلف بها عند وجود المدير العام، وحاليا توكل هذه المهمة إلى مساعدي المدير العام في الشركة، الذي يقومون بما يلي: مهام دراسة وتجميع ملفات معينة اوكلهم بها المدير العام. تنفيذ مشروعات محددة اوكلت لهم من قبل المدير العام. مديرية الشؤون الاجتماعية: تحديد سياسة الشركة الخاصة بالأنشطة الاجتماعية والثقافية. تطوير وتوزيع وإدارة الميزانية الخاصة بالأنشطة الاجتماعية والثقافية ومراكز قضاء العطل والترفيه. تنظيم وقيادة الأنشطة الاجتماعية والثقافية المركزية. تقديم المساعدة الاجتماعية للعمال وأسرهم بالتعاون مع الهياكل الإقليمية. مديرية الاتصال: تطوير وتنفيذ سياسة المؤسسة الاتصالية. تنظيم عملية الاتصال داخل الشركة ومع جمهورها الخارجي من زبائن وعملاء. إعداد الحملات الإشهارية والتجارية للشركة. مديرية الشؤون القانونية: تسهيل ورصد النشاط القانوني الهياكل الفروع. ضمان حل جميع نزاعات المؤسسة الموكلة من قبل المديرية العامة. دراسة وإعطاء المشورة القانونية بشأن عقود المشروعات والاتفاقيات أو تعديلها. مديرية التدقيق: مديرية التدقيق هي هيكل مستقل لتقييم العمليات التي تقوم بها هيئات الشركة في سياق أنشطتها. تتمثل مهمتها في ضمان أن عملية الرقابة الداخلية تعمل بشكل مرضي، كما تضمن المديرية: تطبيق التعليمات والسياسة المحددة من قبل المديرية العامة. الامتثال للمعايير والإجراءات المعمول بها، وصدق وموثوقية المعلومات المقدمة. الحفاظ على ممتلكات وموارد الشركة وحمايتها صدق وموثوقية المعلومات المالية المقدمة توصي الإدارة بإجراء تحسينات ضرورية أو مرغوبة لتعزيز الرقابة الداخلية للشركة. مديرية نظم المعلومات: تتمثل مهام مديرية نظم المعلومات فيما يلي: تحديد سياسة المؤسسة الخاصة بأنظمة المعلومات. تطوير وتنفيذ تطبيقات الكمبيوتر لأداء الشركة السليم وفقا للخطة الرئيسية لتكنولوجيا المعلومات. تطوير وتنفيذ ميثاق أمن الكمبيوتر. التحكم في الأنشطة الخاصة بحلول الإعلام الآلي. ضمان صيانة وتطوير وإدارة شبكة الشبكة الداخلية للشركة وشبكة الإنترنت. ضمان تنسيق وترابط مشاريع الإعلام الآلي، الأمن والجودة. ضمان نشر وصيانة الشبكات حزم البرامج المختارة في إطار خطة الإعلام الآلي، فضلا عن الإشراف على تشغيلها. توفير بنية تحتية لنظم المعلومات متطورة أمنة وقابلة للتوسع. بناء نظام الكتروني متكامل لدعم القرار في المؤسسة وعلى كافة المستويات الإدارية. بناء وتطوير وإدارة الأنظمة المعلوماتية المساندة المؤسسة لتحقيق غايتها، بحيث تكون مترابطة، توفر سهولة الاستخدام، توفر الوقت والجهد ودقة الأداء. التكفل بالموقع الالكتروني للشركة وتحيينه. مديرية المالية والمحاسبة من مهام هذه المديرية: تحديد السياسة المالية للشركة. ضمان إدارة التدفقات المالية للشركة الحسابات المصرفية والنقدية والأموال المتاحة. توحيد ومتابعة الميزانية السنوية ومحاسبة الشركة. التحكم في الاتفاقيات التجارية الموقعة مع أطراف ثالثة. تحديد سياسة المؤسسة الخاصة بالتأمينات والتأمين ضد المخاطر. تحديد الاقرارات الضريبية للشركة. إعداد تقارير خاصة بالوضعية المالية للشركة. مديرية الموارد البشرية: تحتم مديرية الموارد البشرية بما يلي: وضع سياسات الموارد البشرية للشركة. تحديد سياسة التوظيف في الشركة. تحديد سياسة التكوين وتطوير المهارات. وضع اللوائح للموظفين. تنشيط وتسهيل إجراء الحوار الاجتماعي. إدارة الموارد البشرية وتطورها. إدارة الأنشطة الطبية والموظفين الطبيين. إدارة قضايا النزاع وتنسيق الوظيفة القانونية للشركة. إدارة مركز محفوظات (الأرشيف) الشركة. تحديث الهياكل التنظيمية وتقويم الموارد البشرية لإنشاء تطابق وتلاؤم بين الموارد البشرية والوظائف. تقييم احتياجات المؤسسة للموارد البشرية بشكل عام، وإنجاز مخطط للتوظيف، والإعلان عن الأماكن الشاغرة في الشركة. وضع أنظمة للتحفيز، كترقية العامل وتقديم المكافآت. المفتشية التقنية للسلامة السككية: تتمثل مهمتها الأساسية في السهر على ضمان تطوير وتنفيذ برنامج التحقق من تطبيق نظام إدارة السلامة المرورية. مديرية التموين: تقوم مديرية التموين بالمهام التالية: اقتراح التوجيهات السياسية للشركة من حيث الإمدادات والتموين. تحديد بالتعاون مع المديريات الأخرى تنظيم مشتريات الشركة وتسميات قطع الغيار. التحكم في عمليات إدارة المخزون وتنظيم تدفقات قطع الغيار بالتنسيق مع المديريات الأخرى. تحديد سياسة المبيعات للعتاد والمواد عديمة الفائدة للشركة. الاستحواذ على السلع والمواد التي تكون مسؤولة عنها. تحديد وضمان نهج الجودة في وظيفة التموين. ضمان مراقبة الجودة لدى موردي الشركة. تتكفل هذه المديرية باقتناء مختلف المعدات التقنية السككية من داخل الوطن وخارجه والمتمثلة في: قطع الغيار، آلات، مواد أولية. مديرية الرقابة الإدارية: تتمثل مهام المديرية فيما يلي: تحديد مبادئ الرقابة الإدارية للشركة. ضمان الرقابة الإدارية للشركة. توفير عناصر تقييم نتائج إنتاج الشركة (إحصاءات ... الخ). تحريك شبكة التحكم الإدارية للشركة. إجراء الدراسات والتحليلات والمراجعات الدورية لتكاليف الإنتاج على أساس بيانات محاسبة التكاليف وبيانات الميزانية للأنشطة المختلفة. المساهمة في التعريف بوظيفة الرقابة الإدارية وأنظمة التكوين في الشركة في إطار الرقابة الإدارية. ضمان المتابعة المالية والإدارية والقانونية للشركات التابعة لمجمع السكك الحديدية. يقترح الاستراتيجية المتعلقة بتطور مجمع السكة الحديدية. مرافقة تطبيق القرارات المتعلقة بالشركات التابعة. مديرية حماية الأملاك: تحتم هذه المديرية بما يلي: إدارة وتحديد وتنفيذ سياسة التسيير والتقييم الخاصة بالممتلكات غير المنقولة للشركة. إنشاء والإبقاء على ملفات قوائم الجرد للممتلكات المنقولة وغير المنقولة. ضمان وظائف المساعد المسؤول عن الأمن الداخلي للشركة. هذا وتتضمن المديرية أربعة مديريات جهوية وهي: المديرية الجهوية لحماية الممتلكات الجزائر العاصمة. المديرية الجهوية لحماية الممتلكات وهران. المديرية الجهوية لحماية الممتلكات عنابة. المديرية الجهوية لحماية الممتلكات قسنطينة. مديرية نقل البضائع: تحتم مديرية نقل البضائع بما يلي: إدارة مبيعات نقل البضائع. المشاركة في تطوير ومتابعة تنفيذ السياسة التجارية والتسويقية لنقل بضائع الشركة. تعزيز مخطط نقل البضائع بالتعاون مع مديرية المنشآت القاعدية والعتاد. مراقبة وتقييم أداء الإنتاج "الشحن" مثل المحمولات. ضمان متابعة وتنشيط مخطط عمل تسويق البضائع. ضمان متابعة خطة عمل الاسترداد للبضائع. تطوير ومتابعة الأسواق واتفاقيات نقل البضائع المدارة على المستوى المركزي. تحضير ودراسة عقود الزبائن وعقد اتفاقيات للنقل. ضمان المبيعات، تقديم المشورة للعملاء والتي يتم إدارتها مركزيا. تنشيط ومتابعة أعمال الاستكشاف ومتابعة العملاء والبحث عن تحسين الخدمات المقدمة. الرصد والتعرف على البيئة التنافسية، ووضع أسعار تنافسية ومدروسة المساهمة في تحديد وتخصيص وسائل الإنتاج إجراء دراسات سوق البضائع تصميم وإطلاق الحملات الاتصالية والترويجية التجارية لنقل البضائع. السهر على الإيصال المنتظم أو المتخصص للبضائع السهر على تسليم أو سحب البضائع من موقع الزبون بفضل الفروع الخاصة. وهناك مديرية جهوية لنقل البضائع تابعة لها على مستوى الجزائر العاصمة. مديرية نقل المسافرين: تحتم مديرية نقل المسافرين بما يلي: تحديد السياسات التجارية والتسويقية للشركة، ولا سيما فيما يتعلق بالعروض، والتسعيرة، وتنظيم المبيعات والاتصالات التجارية. تعزيز مخطط النقل بالتعاون مع مديريات المنشآت القاعدية والعتاد. تسيير وإدارة وسائل الإنتاج إدارة مبيعات الشحن والركاب. رصد وتقييم أداء الأنشطة التجارية، وصفات، حمولات، مسافرين ... الخ. تحديد وتنفيذ مخطط عمل للاسترداد لنقل المسافرين. تحديد وتنفيذ مخطط عمل تسويقي. تفعيل دراسات تكاليف وتسعيرة النقل. التطوير والتفاوض واتفاقيات النقل على المستوى الوطني. تنظيم وإعداد أنشطة التسويق ومتابعة العملاء وإجراء أبحاث السوق ووسائل النقل. تطوير وتحديث التعليمات واللوائح الخاصة بالنشاط تجارية، محاسبة المحطات وغيرها). تحديد المبادئ التوجيهية للمراقبة والتفتيش والمراجعة المحاسبية للمناطق والمؤسسات. تحديد وتغيير أوقات السفر. وهناك مديرية جهوية لنقل المسافرين تابعة لها على مستوى الجزائر العاصمة. مديرية العتاد: تتكفل هذه المديرية بالقيام بالمهام التالية: تحديد سياسة صيانة عتاد الشركة المتحرك وضمان التنسيق بين المراكز وورشات صيانة الشبكة. وضع المخطط المدير للصيانة. مراقبة وتقييم مخطط الانتاج السنوي للمراكز وورشات الصيانة. تحديد وضمان تنفيذ برامج إعادة التأهيل وتحديث العتاد المتحرك. تطوير وإدارة إدارة تسميات قطع الغيار بالتعاون مع مديرية التموين. تهتم باقتناء المعدات وصيانتها، ويتمثل هذا العناد في حظيرة عناد المسافرين، حظيرة عتاد البضائع، حظيرة عتاد الجر. ويندرج ضمن هذه المديرية خمسة ورشات للصيانة السككية التالية: ورشة الصيانة السككية حسين داي. ورشة الصيانة السككية المحمدية (معسكر): صيانة العتاد الجار والمجرور للبضائع المراجعات العامة، المراجعات المحدودة والمراجعات الطارئة. ورشة الصيانة السككية عنابة ورشة الصيانة السككية سيدي مبروك قسنطينة: صيانة القاطرات (المراجعة العامة، المراجعة المحدودة، المراجعة السنوية التصليح الطارئ تحديث وعصرنة الأجهزة)، صيانة عتاد الحار (الشاحنات). القاعدة الرئيسية الصيانة القاطرات رويبة تنحدر هذه القاعدة من ورشات الحامة سابقا، ولها سعة معالجة 400 قاطرة، الصيانة الوقائية والعلاجية القاطرات الديزل الكهربائية ذات القدرة العالية من نوع .EMD تتكون مديرية العتاد من مديرية منتدبة للجر، هذه الأخيرة تتضمن اربعة وحدات للجر وهي: وحدة الجر الجزائر. وحدة الجر وهران. وحدة الجر سوق اهراس. وحدة الجر قسنطينة. مديرية الاستغلال: وهي مديرية حديثة التكوين بحيث تم بقرار من المديرية العامة للشركة في تاريخ 11 جانفي 2019 تأسيس مديرية مركزية للاستغلال، والذي نص على أنها مديرية تملك كل الصلاحيات اللازمة لضمان السير الجيد لخدمة الاستغلال في جميع الظروف، بحيث يتولى مدير الاستغلال: تحمل مسؤولية مجموع الأنشطة الخاصة بمديرية الاستغلال. إعداد القرارات الأساسية للتنظيم والتعيين التي سيتم تحديدها بالاتفاق مع المدير العام. الحرص على تماسك سير عمل المؤسسة، فيما يتعلق باستثمار خدمات السكك الحديدية. التحقق من صحة خطة النقل بالتعاون مع الهياكل المعنية والرقابة اليومية لتنفيذها. فحص نتائج الأنشطة الشهرية السداسية والسنوية ذات علاقة بالاستثمار، من خلال تقارير شاملة. يقوم بتحديد سياسة الشركة بالتعاون مع مديري المسافرين، البضائع، العتاد، الجر، المنشآت القاعدية، في برنامج متعدد السنوات متعلقة بتوقيت مسار القطارات والعتاد المتحرك. تنشيط ودعم تنفيذ استراتيجيات وسياسة الاستثمار الخاصة بالشركة في الميدان، من طرف الكيانات التشغيلية للمؤسسة وحدات إقليمية ومؤسسات. هذا وتتكون مديرية الاستغلال من مديرية مفوضة منتدبة السلامة الاستثمار السككي، وخمسة أقسام أخرى وهي قسم التنظيم، قسم نظام تسيير الأمن، قسم القيادة الوطنية لإدارة المرور، قسم إدارة المرور ومسار القطارات. أما فيما يخص المديرية المنتدبة لسلامة الاستثمار السككي فهي تهتم بما يلي: اقتراح استراتيجية للمؤسسة خاصة بميدان عملها، الأمن السككي وسياسات التنفيذ. الإشراف على سياسة أمن الاستثمار. تحديد الأهداف السنوية للأمن، وضع خطط عمل ضرورية وتضمن تكييفها مع الوحدات الإقليمية، وضمان تنفيذها والتحقق من النتائج التي تم الحصول عليها. المشاركة في تحقيق مخطط النقل مع الهيئات المعنية. مديرية المنشآت القاعدية: تتمثل مهام مديرية المنشآت القاعدية فيما يلي: إعداد ومتابعة سياسة الصيانة وتجديد المنشآت القاعدية وتطوير الأساليب والمعايير ذات الصلة. ضمان مراقبة وتقييم مخطط الإنتاج السنوي للمناطق في مجال صيانة البنية التحتية، وعلى وجه الخصوص: الميزانية السنوية اللازمة لصيانة البنى التحتية، برمجة الأعمال. ضمان إدارة الموارد اللوجستية والعتاد الخاص بالبنى التحتية. المساهمة في التعريف بأنظمة التشغيل ومعدات السلامة المرورية. ضمان مهام المراقبة والتفتيش للبنى القاعدية والبنى الفوقية الهياكل الهندسية، المسارات، منشآت الجر الكهربائية، منشآت الأمان. تطوير وإدارة تسيير تسميات قطع الغيار بالتعاون مع "مديرية التموين". تعزيز الخبرة وضمان اتباع نهج الجودة في أنشطة الصيانة. تهتم هذه المديرية عموما باستغلال وتسيير وصيانة المنشآت القاعدية. ويندرج ضمن هذه المديرية أربعة مديريات جهوية: المديرية الجهوية للمنشآت القاعدية الجزائر. المديرية الجهوية للمنشآت القاعدية وهران. المديرية الجهوية للمنشآت القاعدية عنابة. المديرية الجهوية للمنشآت القاعدية قسنطينة. تتكون مديرية المنشآت القاعدية من مديرية منتدبة لسلامة السير عبر السكك الحديدية، تهتم ب: ضمان تنشيط وسلامة حركة السكك الحديدية. ترشيد إدارة المنشآت الثابتة. تصميم وتحديث لوائح السلامة المرورية. وضع سياسة الأمن والسلامة المثلى الحركة المرور. تصميم برامج التدريب لموظفي الأمن السككي. اقتراح مبادئ توجيهية لتطوير وإدارة منشآت السكك الحديدية الثابتة. مديرية تسيير الفروع: تسهر هذه المديرية على تسيير كل ما له علاقة بالفروع التابعة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، وكل ما يخص التعاون بين الشركة وهذه الفروع أو مع الشركات الأخرى التي لها علاقة بقطاع النقل السككي. وباعتبار التفريع مبدأ للتخصص، فإن الشركة شرعت في تطبيق هذه الطريقة من التنظيم قصد تلبية المتطلبات المتزايدة في النشاط السككي، فمنذ نهاية الثمانينات، وضعت الشركة استراتيجية من أجل إنشاء فروع تتماشى والمبادئ التالية: تجميع الهياكل المكلفة بالمهمات الرئيسية في الشبكة السككية مع الإبقاء على النشاطات الأساسية والضرورية في تسيير المنشآت القاعدية. تخصص الهياكل من خلال تركيز الموارد البشرية والمادية في ميادين خاصة دعما للخيرة والمعرفة. إنشاء محيط مناسب لتطوير التكنولوجيا السككية والوظيفة التجارية للشركة. إعادة تأهيل وتوطيد مهمة المؤسسة كناقل للمسافرين والبضائع قادر على تحمل الصعوبة التجارية والخدمة العمومية التي تخضع لها. هيكلة وتنظيم الوظائف السككية الأخرى التي تساعد تحقيق المهمة الأولى للمؤسسة والمتمثلة في النقل السككي بجميع خصوصياته المنشآت القاعدية، العتاد والاستغلال. تطلب وضع الفروع الأولى في الخدمة، إنشاء وحدات مستقلة متخصصة في السنوات 1989 إلى غاية 1993، وتحولت ابتداء من هذا التاريخ إلى شركات عمومية اقتصادية في شكل شركات بأسهم بمساهم وحيد وهو الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية في سنة 1997، كانت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تتكون من 19 فرع، غير أن المجلس الوزاري المشترك (CIM) أوصى بتاريخ 16 سبتمبر 1996 بحل بعض الفروع دمج بعضها وترقية الشراكة مع زبائن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية. وحاليا تملك الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية 14 فرعا، عشرة (10) فروع تابعة %100 للشركة، وأربعة (04) فروع مشتركة مع الديوان الجزائري للحبوب (شركة نقل الحبوب) بنسبة %50، مع شركة نفطال شركة نقل المواد الطاقوية 50%، مع سيامس أستال راي اتومايشن) بنسبة%49، مع راي لينك فرنسا (راي لينك (الجزائر) بنسبة %45 للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية. المديريات الجهوية للسكة الحديدية: تملك الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية أربع مديريات جهوية تابعة لها وهي: المديرية الجهوية للنقل بالسكك الحديدية الجزائر. المديرية الجهوية للنقل بالسكك الحديدية وهران. المديرية الجهوية للنقل بالسكك الحديدية عنابة. المطلب الثالث: مهام وخدمات وأهداف الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية مهام الشركة: استنادا إلى الوثائق والمطبوعات الداخلية للشركة يمكننا تحديد المهام التي تقوم بها الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية في النقاط التالية: النقل العمومي للمسافرين والبضائع الذي أسند إليها في إطار تنظيم النقل البري. تكلف في إطار المخطط الوطني بتطوير الشبكة العمومية للسكك الحديدية واستغلالها وصيانتها وتوسيعها. تقوم بكل العمليات وكل النشاطات التي لها علاقة بها وبكل العمليات العقارية وغير العقارية التجارية والمالية والصناعية المرتبطة بنشاطها والتي من شأنها أن تدعم تطورها. الحصول على كل براءة أو رخصة مرتبطة باختصاصها وحيازة كل الامتيازات واستغلالها أو بيعها. الحصول على كل الامتيازات والمساهمات المباشرة وغير المباشرة ذات الصلة بالنقل بالسكك الحديدية. المساهمة في كل مؤسسة عمومية واقتصادية. خدمات الشركة: تعد خدمة نقل المسافرين الخدمة الأساسية للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، والتي تعد خدمة عمومية بموجب الطابع العمومي للشركة، حيث تحرص هذه الأخيرة على توفير خدمات نقل ذات جودة لزبائنها، يتجلى ذلك في تسخير العتاد اللازم للقطارات وزيادة عدد الرحلات اليومية واستحداث خطوط نقل جديدة باستمرار من أجل فك العزلة وتسهيل عملية النقل للمسافرين. بالإضافة إلى الربط بين شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها من خلال شبكة واسعة جدا من خطوط النقل السككي، ويبلغ متوسط الرحلات اليومية بالنسبة لقطارات الضواحي بالعاصمة ما بين 150 إلى 170 رحلة يوميا بمعدل 90 ألف مسافر يوميا. ولتسهيل عملية نقل المسافرين تستخدم الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية أربعة أنواع من القطارات حتى تتمكن من توفير أكبر عدد ممكن من الرحلات اليومية لزبائنها، وتتمثل هذه القطارات في الأنواع التالية: القطار الكهربائي قطار كوراديا قطار autorail قطار ديازل الدخول حيز الخدمة 2009 2018 2007 1984 وأعيد تهيئتها في 2018 القدرة الاستيعابية 144 مقعد الدرجة الأولى: 60 مقعد الدرجة الثانية: 190 مقعد 199 مقعد الدرجة الأولى: 53 مقعد الدرجة الثانية: 78 مقعد عدد القطارات 64 17 17 202 الوجهة ضواحي الجزائر العاصمة جهوي – خطوط طويلة جهوي – خطوط طويلة ضواحي - جهوي – خطوط طويلة عدد الرحلات اليومية حوالي 170 12 رحلة 18 رحلة 100 رحلة الجدول يوضح أنواع قطارات الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية وبالإضافة إلى خدمة نقل المسافرين، تقوم الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية بالخدمات التالية: خدمة نقل البضائع والسلع والتي تتمثل في: منتجات خام الحديد، الفوسفات والبزولان. منتجات الطاقة الوقود الزيوت الشحوم، المنتجات الخاصة. البضائع المعبأة في حاويات. مختلف المنتجات الأسمدة والإسمنت ومنتجات الحديد والصلب والسكك الحديدية والرمل استغلال الشبكة السككية الوطنية. تسيير وصناعة المنشآت القاعدية. المبحث الثاني: نظام الاتصال الداخلي بالشركة المطلب الأول: أشكال وقنوات الاتصال الداخلي المعتمدة داخل الشركة يُعتبر الاتصال الداخلي من أهم الأدوات التنظيمية التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لضمان فعالية سير العمل وتحقيق التنسيق بين مختلف المصالح. وفي سياق الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، تظهر أهمية الاتصال الداخلي بشكل واضح نظرًا لطبيعة نشاطها الذي يتطلب دقة عالية وتنظيمًا متكاملًا بين الإدارات المختلفة والفروع المنتشرة جغرافيًا. أثناء فترة التربص الميداني، تبين أن الشركة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الاتصال الكتابي والاجتماعات كقنوات رئيسية لتبادل المعلومات، وتنظيم العمل، وضمان الالتزام بالإجراءات المعتمدة. هذه القنوات تمثل العمود الفقري للنظام التنظيمي للشركة، حيث تُستخدم لضمان وصول التعليمات بدقة، وتوثيق القرارات، وتسهيل متابعة الأداء على كافة المستويات. أولًا: الاتصال الكتابي داخل الشركة يُعرف الاتصال الكتابي بأنه نقل المعلومات والأفكار والبيانات عن طريق النصوص المكتوبة، سواء كانت ورقية أو إلكترونية، ويشمل رسائل البريد الإلكتروني، المذكرات، التقارير، الملصقات، والرسائل النصية القصيرة. ويُعد هذا النوع من الاتصال أساسياً في الشركات الكبيرة مثل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث يساعد على الحفاظ على دقة المعلومات وتوثيقها، وتوفير مرجع يمكن العودة إليه عند الحاجة، إضافة إلى تسهيل التواصل بين الفروع والمصالح المختلفة. ويُستخدم الاتصال الكتابي في الشركة لأغراض متعددة، أهمها: نقل التعليمات والسياسات الجديدة. توثيق الإجراءات الرسمية والخطط التشغيلية. ضمان وصول المعلومات إلى جميع المستويات الإدارية بشكل موحد. الحفاظ على حقوق العاملين والإدارة من خلال تسجيل القرارات والمراسلات. التقارير: تمثل التقارير العمود الفقري للاتصال الكتابي داخل الشركة، حيث تُستخدم لمتابعة سير العمل وتقييم الأداء، كما تُعتبر وسيلة رسمية لإبلاغ الإدارة العليا بالمستجدات. وتختلف أنواع التقارير حسب طبيعة النشاط والموضوع، وتشمل: التقارير اليومية: تُقدّم ملخصاً للأنشطة التي تم إنجازها خلال اليوم، وتشمل المشكلات التي واجهت الفرق والحلول المقترحة. التقارير الأسبوعية أو الشهرية: تحتوي على إحصاءات دقيقة، ومعلومات حول الأداء العام لكل قسم، ومستوى الإنجاز مقارنة بالأهداف المخططة. التقارير الخاصة: تُعد عند حدوث طارئ أو لمناقشة موضوع محدد يحتاج إلى تحليل مفصل، مثل تقارير الأعطال التقنية أو تقارير الحوادث. وقد لوحظ ميدانيًا أن الشركة تعتمد على التقارير بشكل كبير لضمان متابعة دقيقة وفعالة، حيث يقوم كل رئيس قسم بإعداد تقرير دوري حول أداء الفريق، ثم يُرفع إلى الإدارة العليا لمراجعة الأداء واتخاذ القرارات المناسبة. كما تساعد التقارير على تحديد الثغرات في العمليات وتقديم المقترحات التطويرية، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. تُظهر الملاحظة أن التقارير في الشركة تُعد مختصرة ومركزة لتتناسب مع الوقت المحدود للإطارات العليا، وتجنب إطالة النصوص التي قد تؤدي إلى ضياع المعلومات الأساسية. كما يتم الاهتمام بجانب التوثيق، بحيث تُحتفظ النسخ الورقية أو الرقمية للرجوع إليها عند الحاجة، وهو ما يعزز الشفافية والرقابة على سير العمل. المذكرات: تُعتبر المذكرات أحد أهم أدوات الاتصال الكتابي الرسمية، حيث تُستخدم لنقل التعليمات، توضيح الإجراءات، أو تقديم التوصيات لحل المشكلات التنظيمية داخل الشركة. وغالبًا ما تُحرر المذكرات من الإدارة العليا أو رؤساء المصالح، وتوجه إلى الأقسام المعنية أو الموظفين لضمان توحيد الفهم والالتزام بالتعليمات. وقد أظهرت المعاينة الميدانية أن المذكرات تُستخدم في الشركة بكثرة، خاصة عند إدخال تعديلات تنظيمية أو تنفيذ برامج تدريبية جديدة. كما تُعتبر وسيلة فعالة لتأكيد التعليمات السابقة وتوجيه الانتباه إلى نقاط معينة تتطلب الالتزام الصارم، وهو ما يساعد على الحد من الأخطاء وضمان استمرارية العمل وفق المعايير المعتمدة. الملصقات: تُستخدم الملصقات كوسيلة اتصال مكملة، خاصة لنقل التعليمات البسيطة أو التحذيرات المتعلقة بالسلامة المهنية، أو لتذكير العاملين بقواعد العمل الأساسية. وقد لوحظ أثناء التربص أن الملصقات تُوضع في الأماكن الاستراتيجية داخل الشركة، مثل الورشات، والمكاتب، والمرافق التقنية، لضمان وصول المعلومات بسرعة وفعالية. وتعتبر الملصقات وسيلة فعالة لإيصال الرسائل البسيطة والفورية، كما تساعد في تعزيز الانضباط والوعي التنظيمي بين العاملين، خصوصًا عند التعامل مع مسائل السلامة أو توجيه السلوك المهني. ثانيًا: الاجتماعات داخل الشركة تُعد الاجتماعات من أهم وسائل الاتصال الداخلي الشفوي في الشركة، حيث تسمح بتبادل المعلومات، مناقشة المشكلات، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. وتُعقد الاجتماعات بشكل دوري أو استثنائي حسب طبيعة الموضوع، وتتنوع بين اجتماعات يومية، أسبوعية، أو اجتماعات تنسيقية بين الأقسام المختلفة. وقد أظهرت الدراسة الميدانية أن الاجتماعات داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تُسهم بشكل كبير في: تبادل المعلومات والآراء: حيث يمكن للموظفين طرح المقترحات والملاحظات بشكل مباشر مع المسؤولين. حل المشكلات الطارئة: خصوصًا المتعلقة بسير العمل أو الأعطال التقنية، مما يقلل من فترة توقف الخدمات. تعزيز التعاون والتنسيق: بين الأقسام المختلفة لتفادي تضارب المهام أو ضعف التنسيق. تحفيز روح العمل الجماعي: حيث يشعر العاملون بأنهم شركاء في صنع القرار، وليسوا مجرد منفذين. وتتميز الاجتماعات داخل الشركة بأنها وسيلة مباشرة للتواصل، وتتيح فرصة لتوضيح التعليمات بشكل مفصل، وتقديم أمثلة عملية لتطبيق السياسات المتبعة. كما تساعد الاجتماعات في متابعة تنفيذ القرارات الصادرة من الإدارة العليا، وتحديد مدى الالتزام بالإجراءات التنظيمية المتفق عليها. ثالثًا: التكامل بين الاتصال الكتابي والاجتماعات أظهرت الملاحظة الميدانية أن الشركة تعتمد على تكامل الاتصال الكتابي مع الاجتماعات لضمان الوصول الأمثل للمعلومات، وتحقيق الانضباط التنظيمي. فبينما يوفر الاتصال الكتابي وسيلة دقيقة وموثقة لنقل التعليمات والسياسات، تتيح الاجتماعات التفاعل المباشر، وطرح الاستفسارات، ومناقشة الحلول العملية للمشكلات التي تظهر في الواقع العملي. كما يُلاحظ أن هذا التكامل يعزز قدرة الإدارة على اتخاذ قرارات مستندة إلى معطيات دقيقة وواقعية، ويُمكن العمال من فهم التعليمات بشكل أفضل، وبالتالي تنفيذها بكفاءة أعلى، مما يسهم في رفع جودة الأداء العام للشركة. المطلب الثاني: مستويات الاتصال داخل الشركة يُعد الاتصال من الركائز الأساسية التي تقوم عليها مختلف الأنشطة داخل الشركات، باعتباره الوسيلة التي يتم من خلالها نقل المعلومات، وتبادل الأفكار، وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين داخل التنظيم. وتزداد أهمية الاتصال في الشركات ذات الطابع الخدمي والتقني، مثل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، التي تتطلب طبيعة نشاطها دقة عالية في العمل، وسرعة في تبادل المعلومات، وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف المستويات الإدارية والتقنية. ومن خلال الدراسة الميدانية التي تم القيام بها أثناء فترة التربص، تبيّن أن الاتصال داخل الشركة يشكل عنصرًا محوريًا في تنظيم العمل اليومي وضمان استمراريته، حيث تعتمد مختلف المصالح على منظومة اتصالية متكاملة تشمل الاتصال الرسمي، والاتصال الأفقي، والاتصال غير الرسمي. كما أظهرت الملاحظة أن الاتصال الأفقي والاتصال الصاعد يحظيان بمكانة بارزة داخل الشركة، نظرًا لطبيعة العمل الجماعي والتنسيق المستمر المطلوب بين الوحدات المختلفة. أولًا: الاتصال الرسمي داخل الشركة يمثل الاتصال الرسمي الإطار العام الذي تنتظم من خلاله العلاقات الإدارية داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث يتم وفق قنوات تنظيمية محددة تخضع للهيكل الإداري المعتمد. ويهدف هذا النوع من الاتصال إلى ضمان انتقال المعلومات والتعليمات بطريقة منظمة وواضحة، بما يساهم في تحقيق الانضباط الوظيفي وحسن سير العمل. ويُعد الاتصال الرسمي أداة أساسية لتنفيذ السياسات العامة للشركة، إذ من خلاله يتم نقل القرارات والتعليمات من الإدارة العليا إلى المستويات التنفيذية، كما يتم من خلاله ضبط العلاقات المهنية بين مختلف الفاعلين داخل التنظيم. الاتصال النازل: يُعتبر الاتصال النازل من أكثر أنماط الاتصال استخدامًا داخل الشركة، حيث يتم عبره نقل التوجيهات والأوامر من الإدارة العليا إلى رؤساء المصالح ثم إلى العمال. ويظهر هذا النوع من الاتصال من خلال المذكرات الإدارية، والتعليمات الكتابية، والاجتماعات الدورية، إضافة إلى التوجيهات الشفوية التي يقدمها المسؤولون المباشرون. ومن خلال المعاينة الميدانية، لوحظ أن الاتصال النازل يُستخدم بشكل أساسي لتنظيم سير العمل اليومي، وضمان احترام القوانين الداخلية، وتوضيح المهام المطلوبة من كل عامل، خاصة في المصالح المرتبطة مباشرة بتسيير حركة القطارات وصيانة العتاد. كما يُستعمل لإبلاغ العمال بالإجراءات الجديدة، أو التعديلات التنظيمية، أو التعليمات المتعلقة بالأمن والسلامة. غير أن هذا النوع من الاتصال يواجه في بعض الأحيان عدة صعوبات، من أبرزها تعدد المستويات الإدارية، مما يؤدي إلى تأخر وصول المعلومة أو فقدان جزء من مضمونها أثناء انتقالها. كما أن الاعتماد الكبير على المراسلات المكتوبة قد يقلل من فعالية الاتصال، خاصة عندما لا تكون مدعومة بشرح شفهي أو تفاعل مباشر مع العمال. إضافة إلى ذلك، فإن بعض العمال قد يواجهون صعوبة في استيعاب بعض التعليمات نتيجة غموض الصياغة أو نقص التوضيح. ورغم هذه العراقيل، يظل الاتصال النازل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على النظام داخل الشركة، إذ يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويساعد على توحيد أساليب العمل، كما يساهم في تعزيز الانضباط واحترام القواعد التنظيمية. الاتصال الصاعد: يُعد الاتصال الصاعد من أهم أنماط الاتصال التي تم ملاحظتها خلال فترة التربص داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث يسمح هذا النوع من الاتصال بانتقال المعلومات من العمال إلى المستويات الإدارية العليا. ويُعد هذا الشكل من الاتصال مؤشرًا على درجة الانفتاح الإداري ومدى إشراك العمال في عملية التسيير. ويظهر الاتصال الصاعد من خلال التقارير الدورية، والملاحظات الشفوية، والاقتراحات التي يقدمها العمال ورؤساء الفرق، خاصة فيما يتعلق بالأعطال التقنية، أو الصعوبات التي تعيق سير العمل، أو الظروف المهنية التي تؤثر على الأداء. وقد تبيّن من خلال المعاينة أن هذا النوع من الاتصال يُستخدم بشكل ملحوظ داخل الشركة، نظرًا لطبيعة النشاط التي تتطلب التبليغ السريع عن أي خلل قد يؤثر على سلامة النقل أو جودة الخدمة. ويساهم الاتصال الصاعد في تمكين الإدارة من الاطلاع على الواقع الفعلي للعمل داخل الميدان، مما يسمح باتخاذ قرارات أكثر واقعية وفعالية. كما يساعد على إشراك العمال في عملية اتخاذ القرار، ويعزز شعورهم بالانتماء والمسؤولية تجاه الشركة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء العام. غير أن الاتصال الصاعد لا يخلو من بعض الصعوبات، حيث قد يتردد بعض العمال في التعبير عن آرائهم أو نقل المشاكل التي يواجهونها، خوفًا من المساءلة أو سوء التقدير. كما أن تعدد المستويات الإدارية قد يؤدي أحيانًا إلى تشويه المعلومات أثناء انتقالها، خاصة في حال غياب الثقة أو ضعف قنوات الاتصال الرسمية. ورغم ذلك، فإن الملاحظة الميدانية تؤكد أن الاتصال الصاعد يمثل أحد أهم دعائم تحسين الأداء داخل الشركة، خصوصًا عندما يتم تشجيعه من طرف الإدارة العليا واعتباره وسيلة للتطوير وليس للمحاسبة فقط. الاتصال الأفقي: يُعد الاتصال الأفقي من أكثر أنماط الاتصال استخدامًا داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث يتم بين الأفراد أو المصالح التي تقع في نفس المستوى الإداري. وقد أظهرت الدراسة الميدانية أن هذا النوع من الاتصال يُمارس بشكل واسع، خاصة في الأعمال التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الفرق التقنية ومصالح الصيانة والاستغلال. ويتميز الاتصال الأفقي بالمرونة والسرعة، إذ يسمح بتبادل المعلومات دون المرور عبر السلم الإداري، مما يسهم في تسريع وتيرة العمل والتعامل الفوري مع المشكلات الطارئة. كما يساهم في تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي بين العمال، ويخلق نوعًا من الانسجام داخل بيئة العمل. ومن خلال المعاينة، لوحظ أن الاتصال الأفقي يلعب دورًا محوريًا في معالجة الأعطال المفاجئة، حيث يتم تبادل المعلومات مباشرة بين الفرق المعنية دون انتظار التعليمات الرسمية، مما يساعد على تقليل مدة التوقف وضمان استمرارية الخدمة. ورغم هذه الإيجابيات، فإن الاتصال الأفقي قد يواجه بعض الصعوبات، مثل تضارب الصلاحيات أو الاعتماد الزائد على العلاقات الشخصية بدل الإجراءات الرسمية، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى سوء الفهم أو ضعف التنسيق. غير أن هذه الصعوبات لا تقلل من أهمية هذا النوع من الاتصال، بل تؤكد ضرورة تنظيمه وتوجيهه بما يخدم أهداف الشركة. الاتصال غير الرسمي: إلى جانب الأشكال الرسمية للاتصال، يلعب الاتصال غير الرسمي دورًا مهمًا داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث ينشأ تلقائيًا بين العمال نتيجة العلاقات الاجتماعية اليومية. ويظهر هذا النوع من الاتصال في الأحاديث الجانبية، وتبادل الآراء خلال فترات الراحة، أو أثناء أداء بعض المهام المشتركة. وقد بيّنت الملاحظة الميدانية أن الاتصال غير الرسمي يساهم في تخفيف الضغط النفسي عن العمال، ويعزز العلاقات الإنسانية داخل بيئة العمل، كما يساعد على تداول بعض المعلومات بسرعة أكبر مقارنة بالاتصال الرسمي. غير أن هذا النوع من الاتصال قد يؤدي في بعض الأحيان إلى انتشار الإشاعات أو تضخيم بعض الأحداث، خاصة في حال غياب قنوات اتصال رسمية فعالة. ومع ذلك، فإن الاتصال غير الرسمي يظل عنصرًا مكملًا للاتصال الرسمي، ولا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في بيئة عمل تتطلب تعاونًا دائمًا وتواصلاً مستمرًا بين مختلف الفاعلين. من خلال ما سبق، يتضح أن مستويات الاتصال داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تشكل منظومة متكاملة تساهم بشكل مباشر في تحسين الأداء التنظيمي وضمان استمرارية النشاط. فقد أبرزت الدراسة الميدانية الدور الكبير الذي يلعبه الاتصال الأفقي والاتصال الصاعد في تسهيل العمل اليومي وتعزيز التنسيق بين المصالح، إلى جانب الدور التنظيمي الذي يؤديه الاتصال الرسمي. كما يتبين أن التكامل بين هذه الأنماط المختلفة من الاتصال يعد عاملًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار التنظيمي، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتحقيق أهداف الشركة بكفاءة وفعالية. المطلب الثالث: مشاكل الاتصال الداخلي داخل الشركة يُعتبر الاتصال الداخلي من الركائز الأساسية لضمان فعالية سير العمل داخل أي شركة، فهو الوسيلة التي يتم من خلالها تبادل المعلومات والتعليمات بين الإدارات والموظفين، كما يسهم في تحقيق الانسجام بين مختلف المستويات الإدارية. ومع ذلك، فإن أي خلل في عملية الاتصال الداخلي قد يؤدي إلى ارتكاب الأخطاء، تباطؤ اتخاذ القرار، وتراجع جودة الخدمات المقدمة. وفي سياق الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، أظهرت الدراسة التطبيقية والملاحظة الميدانية أن عملية الاتصال الداخلي تواجه عدة مشاكل تؤثر على كفاءتها، رغم وجود قنوات متعددة مثل الاتصال الكتابي، الاجتماعات، والمذكرات. وقد تم رصد هذه المشاكل من خلال متابعة سير العمل اليومي، وتحليل الوثائق الرسمية، والاستماع لملاحظات الموظفين والإطارات الإدارية. أولاً: مشاكل الاتصال الكتابي يُعد الاتصال الكتابي من أهم القنوات الرسمية داخل الشركة، إلا أنه يتعرض لعدة مشاكل تؤثر على فعاليته، أبرزها: بطء معالجة المعلومات: على الرغم من اعتماد الشركة على التقارير والمذكرات لتوثيق سير العمل، إلا أن مراجعة واعتماد هذه الوثائق في بعض الأحيان تستغرق وقتًا طويلًا، مما يؤدي إلى تأخر وصول التعليمات أو المعلومات الضرورية إلى الأقسام التنفيذية. وقد لوحظ أن بعض المراسلات المهمة تصل بعد فوات الأوان، مما يضع العاملين في حالة انتظار ويؤخر اتخاذ الإجراءات الفعلية. تراكم الوثائق والمستندات: يعتمد الاتصال الكتابي على التوثيق الدقيق، لكن كثرة المراسلات والمذكرات الطويلة تؤدي إلى صعوبة متابعة كل المستندات. وقد أشار بعض الموظفين إلى أن كثرة الملفات والوثائق تؤدي أحيانًا إلى تجاهل بعض الرسائل، وهو ما يقلل من فعالية التواصل ويبطئ اتخاذ القرارات. غياب التناسق بين الأقسام: أحيانًا تحتوي المذكرات أو التقارير على معلومات متناقضة بين الأقسام المختلفة بسبب ضعف التنسيق الداخلي، مما يؤدي إلى ارتباك المسؤولين عند محاولة اتخاذ قرارات دقيقة وموحدة، ويستلزم إعادة التواصل لتصحيح المعلومات، وهو ما يهدر الوقت ويؤثر على جودة الأداء. عدم وضوح صياغة بعض الرسائل: لاحظنا خلال التربص أن بعض الوثائق تحتوي على كلمات غامضة أو تعليمات غير واضحة، خصوصًا في التقارير التقنية أو المراسلات المتعلقة بالإجراءات المعقدة. وهذا يؤدي إلى سوء فهم التعليمات وتنفيذها بطريقة خاطئة، ويستلزم تكرار التوضيح عبر قنوات أخرى. ثانيًا: مشاكل التقارير والمذكرات مشاكل التقارير: تعتبر التقارير أحد أهم أدوات الاتصال الكتابي داخل الشركة، حيث تُستخدم لمتابعة سير العمل وتقييم الأداء، لكنها تواجه عدة مشكلات: طول التقارير وتعقيدها: أحيانًا تحتوي التقارير على معلومات مطولة يصعب على المسؤولين الاطلاع عليها كاملة بسبب ضيق الوقت، مما يقلل من فعاليتها. عدم دقة البيانات: قد تتضمن بعض التقارير أخطاءً إحصائية أو معلومات غير دقيقة، مما يؤثر على القرارات المستندة إليها. غياب التوجيه الواضح: بعض التقارير لا تحتوي على استنتاجات أو توصيات واضحة، ما يجعل المسؤول مضطرًا لتحليل البيانات بنفسه، وهو ما يستهلك وقتًا إضافيًا. مشاكل المذكرات والملصقات: المذكرات والملصقات هي وسائل اتصال أساسية داخل الشركة لنقل التعليمات والتوجيهات، إلا أن المشاكل التالية تؤثر على فعاليتها: تكرار المعلومات: بعض المذكرات تحمل تعليمات مشابهة لما سبق نشره، ما يؤدي إلى تجاهل الموظفين لها. ضعف التوزيع: أحيانًا لا تصل بعض المذكرات أو الملصقات إلى جميع الأقسام المعنية، خصوصًا الفروع البعيدة، مما يؤدي إلى خلل في تنفيذ التعليمات. ضعف وضوح الرسائل: عند صياغة بعض المذكرات بطريقة غير واضحة أو مختصرة بشكل مبالغ فيه، قد يفشل الموظفون في فهم التعليمات بدقة. ثالثًا: المشاكل التنظيمية والهيكلية تتسبب البنية الإدارية في بعض الأحيان في تعقيد عملية الاتصال الداخلي، وتشمل أبرز المشاكل: كثرة المستويات الإدارية: يلاحظ أن الرسائل والوثائق تمر عبر عدة مستويات قبل الوصول إلى المسؤولين التنفيذيين، مما يؤدي إلى تأخير عملية اتخاذ القرار وزيادة احتمالية فقدان المعلومات أو تحريفها. البعد الجغرافي بين الفروع: نظرًا لتوزع الفروع على مناطق مختلفة، يواجه المسؤولون صعوبة في متابعة سير العمل بشكل مباشر، ويزداد الاعتماد على وسائل الاتصال الكتابية لضمان استمرارية المعلومات، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تأخير أو فقدان البيانات. غياب التناسق بين الأقسام: عدم وضوح المسؤوليات بين المصالح المختلفة يؤدي إلى تكرار إرسال نفس المعلومات أو غياب البعض منها، مما يخلق حالة من الارتباك ويستدعي تدخل الإدارة لتصحيح الوضع. رابعًا: التحديات البشرية تشير الملاحظة الميدانية إلى أن بعض المشاكل تنبع من الجوانب البشرية، وتشمل: نقص مهارات الاتصال الكتابي: بعض الموظفين يفتقرون إلى مهارات صياغة التقارير أو التعبير عن المشكلات بوضوح، ما يقلل من جودة التواصل الرسمي. الخوف أو التحفظ على المعلومات: بعض العاملين يتحفظون على مشاركة المعلومات خوفًا من الانتقاد أو العقوبات، مما يعيق تدفق البيانات ويؤثر على دقة التواصل. الاختلافات الفردية: تنوع خلفيات الموظفين ومستوياتهم الثقافية والتعليمية قد يؤدي إلى فهم مختلف للرسائل نفسها، وبالتالي تنفيذ غير موحد للتعليمات. خامسا: مشاكل الاتصال غير الرسمي رغم تركيز الشركة على الاتصال الرسمي، ينشأ الاتصال غير الرسمي بين العاملين بشكل طبيعي، وقد يؤدي إلى بعض المشكلات مثل: انتشار الشائعات: المعلومات غير الدقيقة تنتقل بسرعة، مما يخلق ارتباكًا أو يقلل من مصداقية الرسائل الرسمية. تضارب المعلومات: أحيانًا تتعارض المعلومات غير الرسمية مع الإجراءات المعتمدة، ما يستدعي تدخل الإدارة لتصحيح الوضع. عدم وضوح الرسائل: بعض الرسائل المنقولة بشكل غير رسمي قد تُفسر بطريقة خاطئة، ما يؤدي إلى تنفيذ التعليمات بشكل غير صحيح. يتضح من الدراسة التطبيقية أن مشاكل الاتصال الداخلي داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية متعددة ومتنوعة، وتشمل المشاكل التقنية، التنظيمية، البشرية، والغير رسمية. وقد لوحظ أن أهم أسباب هذه المشاكل تتلخص في بطء معالجة المعلومات، تراكم الوثائق، ضعف وضوح التقارير والمذكرات، تعقيد البنية الإدارية، واختلاف مهارات العاملين. وتشير المعاينة الميدانية إلى أن تحسين الاتصال الداخلي يتطلب: تعزيز مهارات الاتصال الكتابي لدى الموظفين. تبسيط الإجراءات وتقليل مستويات البيروقراطية. تطوير نظام متابعة للتقارير والمذكرات لضمان تنفيذها بدقة. تشجيع بيئة عمل مفتوحة لتبادل المعلومات الرسمية وغير الرسمية مع الحفاظ على التوثيق المناسب. المبحث الثالث: منهجية الدراسة الميدانية المطلب الأول: مجتمع وعينة الدراسة بعد تحديد الإطار المنهجي للدراسة خطوة أساسية للبدء في الجانب الميداني، وذلك بعد تحديد مجتمع الدراسة الذي يتلاءم مع موضوع البحث بمختلف أبعاده، ويستجيب لمتطلبات وأدوات جمع البيانات بشكل إيجابي. يتضمن هذا المبحث وصفا للإجراءات التي اتبعت لغرض تحقيق أهداف الدراسة، من خلال وصف منهج الدراسة، وأدواتها، ومجتمعها وعينتها، ومصادر وأساليب جمع البيانات والمعلومات، بالإضافة إلى صدق أداة الدراسة وثباتها، وذلك بالاعتماد على Microsoft Excel منهج الدراسة: يستند البحث إلى المنهج الوصفي التحليلي، وهو أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم لوصف مشكلة محددة وتحديدها. كما يجمع هذا المنهج البيانات والمعلومات عن المشكلة المدروسة، ثم يصنفها ويحللها بدقة. فهو يعبر عن الظاهرة المدروسة في الواقع ويصفها وصفا كميا وكيفيا بشكل دقيق. أداة الدراسة: في إطار الدراسة الميدانية، وبهدف اختبار العلاقة المفترضة بين تأثير الغياب ومردودية المؤسسة، تم اختيار الأدوات التالية: الاستبيان: يُعد الاستبيان الأداة الأكثر شيوعًا واستخدامًا من قبل الباحثين لجمع البيانات بشكل عملي وفعّال. وتكمن أهمية هذه الأداة في كونها غالبًا ما تُستخدم الأدوات الأخرى المذكورة سابقًا كمكملات لها في التطبيقات العملية، مما يجعل التركيز على الاستبيان محورًا رئيسيًا في هذه الدراسة. في هذا السياق، تم الاعتماد على الاستبيان كأداة رئيسية لقياس تأثير الغياب على مردودية الشركة. وتعتبر الاستمارة وسيلة أساسية لقياس متغيرات الدراسة، كما أنها تمثل قناة اتصال مباشرة بين الباحث والمبحوث. وقد شمل الاستبيان مجموعة من العناصر التي تهدف إلى التعرف على العوامل الضرورية لتقليل الغياب وتحسين الأداء الوظيفي، بما يسهم في تحقيق أهداف المؤسسة. وبناءً على طبيعة البيانات المراد جمعها، والمنهجية المعتمدة في الدراسة، بالإضافة إلى الموارد الزمنية والمادية المتاحة، تبين أن الاستبيان هو الأداة الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف الدراسة، خاصة في ظل محدودية المعلومات الأساسية المتعلقة بالموضوع وصعوبة الحصول عليها بوسائل أخرى. الملاحظة: تعد الملاحظة أداة بحث أساسية يعتمد عليها أي باحث في جمع المعلومات. وقد استخدمنا الملاحظة في جميع مراحل البحث، بدءًا من الزيارات الاستطلاعية، حيث تم أولا تحديد مدى ملاءمة الشركة للدراسة، ثم التحقق من توفر الشركة على الشروط التي يعالجها البحث. من خلال الملاحظة، تم تحديد بنية الشركة، ومعرفة طبيعة العينة وخصائصها، كما تمت ملاحظة العمال أثناء عملهم، وطريقة تواصلهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض، ومدى تحكمهم في مهامهم، إضافة إلى كيفية أدائهم لتحقيق النجاحات والإنجازات. مجتمع الدراسة وعينته: تم تطبيق البحث الميداني على عمال مديرية حماية الأملاك والأمن الداخلي التابعة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث شمل مجتمع البحث مختلف المستويات الإدارية في السلم الهرمي، والتي تضم الإطارات، وعمال التحكم، وعمال التنظيم. وقد تم اختيار عينة البحث بطريقة عشوائية بسيطة، نظرًا لكون الدراسة تشمل جميع الفئات الوظيفية، إضافة إلى ملاءمة هذه الطريقة لطبيعة البحث وسهولة جمع البيانات. وبلغ حجم عينة البحث 30 فردًا. جمع عينة الدراسة: بعد تحديد أهداف البحث وصياغة مشكلة الدراسة ووضع الفرضيات، يصبح لدى الباحث تصور واضح حول نوع البيانات التي يحتاج إلى جمعها. وبناءً على ذلك، يتم تحديد المصادر التي سيعتمد عليها، والتي تنقسم إلى مصدرين رئيسيين: المصادر الأولية: تم الحصول على البيانات من خلال تصميم استبيان وتوزيعه على عينة من مجتمع البحث، ثم تفريغ وتحليل البيانات باستخدام Microsoft Excel المصادر الثانوية: تم جمع المعلومات من خلال الرسائل الجامعية، والمقالات والتقارير ذات الصلة بموضوع الدراسة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ويهدف الاعتماد على المصادر الثانوية إلى التعرف على الأسس والطرق العلمية السليمة في كتابة الدراسات، إضافة إلى الاطلاع على آخر المستجدات في مجال البحث. أهمية الدراسة: تعد هذه الدراسة من الدراسات المهمة، نظرا لندرة الأبحاث التي تناولت هذا الموضوع في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية. تكمن أهمية هذه الدراسة في موضوعها، الذي يعد محط اهتمام العديد من المؤسسات العامة والخاصة. يمكن الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في رسم الخطط والسياسات التي تساعد على تحسين عملية الاتصال الداخلي وبتالي المساعدة على تحسين الأداء الوظيفي في الشركة محل الدراسة. تقدم الدراسة مقترحات عملية قابلة للتطبيق في جميع الشركات، مما يسهم في تحسين الأداء الوظيفي، وانعكاس ذلك إيجابيا على العمال وأصحاب الشركات والمجتمع. أهداف الدراسة التعرف على تأثير عملية الاتصال الداخلي على تحسين الأداء الوظيفي في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية. دراسة طبيعة العلاقة بين الاتصال الداخلي الأداء الوظيفي في المؤسسة محل البحث. التوصل إلى نتائج يمكن من خلالها صياغة توصيات موجهة لإدارة الشركة، بهدف تعزيز الجوانب الإيجابية للاتصال وبتالي تحسين الأداء الوظيفي داخل الشركة. تحديد أهم العوامل التي تؤثر على عملية الاتصال الداخلي. المطلب الثاني: جمع البيانات تحليلها إجراءات تحضير وإنجاز الاستبيان بهدف جمع البيانات والمعلومات الميدانية بشكل عملي اعتمادنا على أسلوب الاستبيان المكون من مجموعة من الأسئلة تتمحور حول موضوع دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية محل الدراسة. فيما يلي نقوم بعرض مختلف مراحل تصميم قائمة الاستبيان أدوات جمع البيانات: تختلف أدوات جمع البيانات باختلاف المواضيع والمناهج المتبعة ونقص الأدوات والوسائل التي يجمع بها الباحث مختلف المعلومات التي يحتاجها في بحثه وأهم ما تم الاعتماد عليه في هذه الدراسة. استمارة الأسئلة (الاستبيان): في إطار البحث الميداني، تُعدّ الاستمارة أداة فعّالة لجمع بيانات الدراسة، إذ تُستخدم كوسيلة للاتصال المباشر بين الباحث والمبحوث. وتُعرَّف الاستمارة على أنها مجموعة من الأسئلة المرتبطة بموضوع البحث، تُوجَّه إلى فئة محددة من المبحوثين بهدف الحصول على إجابات تخدم أهداف الدراسة. وقد تم الحرص في صياغة أسئلة الاستبيان على أن تكون واضحة، سهلة وبسيطة، ومدروسة بما يتلاءم مع موضوع البحث، مع مراعاة قدرة جميع أفراد العينة على الإجابة عنها. كما اعتمدنا في تصميم استمارة الاستبيان على أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة، إضافة إلى أسئلة متعددة الاختيارات، حيث تُقدَّم للمبحوث مجموعة من البدائل المحددة ليختار منها ما يعكس موقفه ووجهة نظره. وقد تم تقسيم الاستبيان إلى أربعة محاور رئيسية، وهي: المحور الأول: معلومات شخصية. المحور الثاني: مساهمة الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي. المحور الثالث: واقع الاتصال الداخلي ودوره في حسن الاداء الوظيفي. المحور الرابع: قنوات الاتصال الداخلي ودورها في تحسين الأداء الوظيفي. ولقد قمنا بتوزيع استمارة الاستبيان على العمال بالشركة بتاريخ يوم 21 / 12 / 2025 وتم استرجاعها وجمعها بتاريخ يوم 28 / 12 / 2025. وكانت هذه الأسئلة مساعدة لنا في التعرف على جوانب عديدة للوصول إلى جوهر دراستنا. لغة الاستبيان: اعتمدنا في تصميم الاستبيان لجمع البيانات من المبحثين على اللغة العربية، وهذا لكي تتوافق مع لغة البحث ويحتوي هذا الاستبيان على 19 سؤال تنقسم إلى 04 أسئلة شخصية و15 سؤال متعلق بالموضوع. أدوات تحليل الاستبيان: لقد قمنا باستخدام نظام مخصص في الإحصاء الوظيفي لتحليل بيان الاستبيان، حيث تم تفريغ الاستمارات في جداول إحصائية بسيطة ومركبة تتضمن التكرارات المطلقة والنسبية وكذلك التمثيل البياني بالاعتماد على الدوائر النسبية، وتم الاعتماد في تحليل البيانات على التعليق على العرض البياني. الهدف من الاستبيان: كان الهدف من هذا الاستبيان هو معرفة دورا لاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية. المطلب الثالث: عرض وتحليل نتائج الاستبيان ............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... خلاصة الفصل خلص هذا الفصل إلى دراسة ميدانية تناولت دور الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي داخل الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، حيث تم تسليط الضوء على مختلف الجوانب التنظيمية والاتصالية التي تميز هذه المؤسسة. وقد تم التطرق إلى نشأة الشركة وتطورها، وهيكلها التنظيمي، إضافة إلى مهامها وخدماتها الأساسية.كما تم تحليل نظام الاتصال الداخلي المعتمد داخل المؤسسة، من خلال تحديد أشكاله ومستوياته، والكشف عن أهم الصعوبات التي تواجه عملية الاتصال بين مختلف المستويات الإدارية.أما في الجانب التطبيقي، فقد تم الاعتماد على الاستبيان كأداة رئيسية لجمع البيانات، حيث مكّن من تحليل آراء العاملين وتقييم أثر الاتصال الداخلي على أدائهم الوظيفي. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن للاتصال الداخلي دورًا فعّالًا في تحسين الأداء الوظيفي وتعزيز الانسجام التنظيمي داخل المؤسسة، مما يستدعي ضرورة العمل على تطوير آلياته وتفعيل دوره بما يحقق الأهداف المسطرة بكفاءة وفعالية. خاتمة الخاتمة ............................................................................................................................................................... قائمة المراجع قائمة المراجع: جرادات، أسامة محمد، والمبيضين، عقلة محمد، التدريب الإداري الموجّه بالأداء، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، مصر، 2001. حسن، راوية، إدارة الموارد البشرية – رؤية مستقبلية، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2001. بلوط، حسن إبراهيم، إدارة الموارد البشرية من منظور استراتيجي، دار النهضة العربية، بيروت، لبنان، 2002. العطروزي، محمد فهمي، العلاقات الإدارية في المؤسسة والشركات، عالم الكتب، القاهرة، مصر، 1960. أبوعرقوب، إبراهيم، الاتصال الإنساني ودوره في التفاعل الاجتماعي، دار محمد لاوي، عمّان، الأردن، 1993. عواد، فاطمة حسين، الاتصال والإعلام التسويقي، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2011. بن روان، بلقاسم، ملتقى الاتصال في المؤسسة، المجلة الجزائرية للاتصال، معهد علوم الإعلام والاتصال، العدد 13، الجزائر، 1996. أبو سمرة، محمد، الاتصال الإداري والإعلامي، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2009. حريم، حسين، السلوك التنظيمي: سلوك الأفراد في المنظمات، دار زهران للنشر، عمّان، الأردن، 1997. Westphalne, Marie Hélène، Le Communicator، Dunod، Paris، 1996. عليان، ربحي مصطفى، وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 1999. العبد، عاطف عدلي، مدخل إلى الاتصال والرأي العام: الأسس النظرية والإسهامات العربية، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، 1993. الحنفي، عبد الغفار، أساسيات إدارة منظمات الأعمال: الوظائف والممارسات الإدارية، الدار الجامعية للنشر والتوزيع، مصر، 2006. مزيان، محمد، الاتصال المؤسساتي: الأنواع والأنماط، حوليات جامعة الجزائر، دار الحكمة، الجزائر، 1998. غياث، بوفلجة، مقدمة في علم النفس التنظيمي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1992. المرسي، جمال الدين محمد، وإدريس، ثابت عبد الرحمن، السلوك التنظيمي: نظريات ونماذج وتطبيقات، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2004. قاسمي، ناصر، الاتصال في المؤسسة: دراسة نظرية تطبيقية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2011. حجاب، محمد منير، المعجم الإعلامي، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 2004. الطائي، حميد، والعلاق، بشير، أساسيات الاتصال: نماذج ومهارات، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2009. أشوشة، مسعود، ودلاثي، أحمد، الاتصالات الإدارية في المنظمات، مجلة العلوم الاجتماعية، المجلد 7، العدد 28، الجزائر، 2018. بانوح، صونية، وبومكواز، لطيفة، واقع الاتصال الداخلي في المؤسسات الاستشفائية الجزائرية، مذكرة ماستر، جامعة أكلي محند أولحاج، البويرة، الجزائر، 2018. أخنوف، عيسى وآخرون، دور الاتصال الداخلي في تحفيز أداء العاملين بالمؤسسات الإدارية، مذكرة ليسانس، جامعة محمد بوضياف، المسيلة، الجزائر، 2019. زغدودي، نورة، وسيوان، سعيدة، الاتصال الإداري ودوره في تفعيل أداء العاملين بالمكتبات الجامعية، مذكرة ماستر، جامعة 8 ماي 1945، قالمة، الجزائر، 2018. مدفوني، رميساء، وقرون، أحلام، دور الاتصال الداخلي في ترشيد القرارات في المؤسسة الخدماتية، مذكرة ماستر، جامعة العربي بن مهيدي، أم البواقي، الجزائر، 2020. درويش، أحمد محمد، الاتصال التنظيمي وأثره في الأداء المؤسسي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2010. الساعدي، عبد الكريم، إدارة الموارد البشرية المعاصرة، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2012. حسن، أحمد يوسف، السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، مصر، 2008. الزعبي، محمد علي، الاتصال الإداري الفعّال في المنظمات الحديثة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2015. بن عيسى، عبد القادر، إدارة الأداء الوظيفي في المؤسسات العمومية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2016. قنديل، محمد محمود، الإدارة الحديثة للموارد البشرية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، 2011. العزاوي، فاضل عباس، الاتصال المؤسسي: المفاهيم والتطبيقات، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2014. بلعربي، محمد الأمين، تحسين الأداء الوظيفي من خلال الاتصال الداخلي، دار هومة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2018. بن عيشة، سميرة، الاتصال الداخلي وأثره على تحسين الأداء في المؤسسات الجزائرية الحديثة، المجلة الجزائرية للعلوم الإدارية، الجزائر، 2021. محرز، عبد الله، إدارة الموارد البشرية الحديثة في الجزائر: دراسة ميدانية، دار الحكمة، الجزائر، 2022. فراحي، نوال، الاتصال الإداري الفعّال وأثره على الأداء الوظيفي، المجلة العربية للإدارة، الجزائر، 2023. بوخريص، عائشة، السلوك التنظيمي والتطوير الإداري في المؤسسات الجزائرية، دار هومة، الجزائر، 2024. الملاحق الملحق ضع علامة (x) في الخانة المناسبة المحور الأول: عرض المعلومات الشخصية العمر: أقل من 25 سنة من 25 الى 30 سنة من 30 الى 45 سنة أكثر من 45 سنة الجنس: ذكر أنثى المستوى التعليمي: ثانوي أو أقل بكالوريا ليسانس ماستر دكتوراه فما فوق الأقدمية في العمل: أقل من سنة من سنة إلى 5 سنوات من 5 إلى 10 سنوات أكثر من 10 سنوات المحور الثاني: مساهمة الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في تحسين الأداء الوظيفي؟ جيد متوسط ضعيف هل ترى أن هناك تأثير للاتصال الداخلي على كفاءة الموظفين؟ نعم لا وفي حالة الاجابة بنعم (كيف) تساهم في تقوية العلاقات بين الموظفين في زيادة مردودية العمل التنسيق الجيد في العمل في حالة الاجابة ب: لا بل من يساهم على كفاءة الموظف: العامل المادي وحدة يزيد من الكفاءة الحوافز المعنوية الترقية في الرتبة هل يمكن التقليل من عوائق الاتصال الداخلي؟ نعم لا هل يوجد صعوبات في العملية الاتصالية داخل الشركة؟ نعم لا ماهي التحديات التي تواجه الاتصال الداخلي في الشركة؟ عدم وضوح الرسائل اختلاف الثقافات واللغات نقص الأدوات التكنولوجية المحور الثالث: واقع الاتصال الداخلي ودوره في حسن الاداء الوظيفي ما مدى تواجد الاتصال الداخلي بين الموظفين داخل الشركة؟ كبير متوسط ضعيف إذا كان الاتصال بشكل ضعيف الى ما يرجع ذلك: التفاوت الرتب بين الموظفين عدم الادراك بأهمية الاتصال عدم توفر مكان مخصص للعملية الاتصال طبيعة العمل في حد ذاته لعدم التأهيل الوظيفي حسب رأيك ما مدى مساهمة الاتصال الداخلي في رفع المستوى الوظيفي؟ بشكل كبير بشكل متوسط بشكل ضعيف ما الاضافات التي يمكن أن يحققها الاتصال الداخلي في الأداء الوظيفي؟ قدرة العاملين على التواصل مع الجمهور الخارجي اتقان العمل التعرف على مهارات جديدة ما الآليات المناسبة التي يمكن إضافاتها من أجل تحسين الأداء الوظيفي حسب رأيك؟ الرفع من مكانة الموظف في الشركة توفير وسائل الاتصال داخل الشركة التدريب والتكوين المستمر للموظف المحور الرابع: قنوات الاتصال الداخلي ودورها في تحسين الأداء الوظيفي ما هي أهم أنواع الاتصال داخل الشركة؟ اتصالات صاعدة اتصالات نازلة ما نوع الاتصال الأكثر استخداما في الشركة؟ الاتصال الرسمي الاتصال الغير الرسمية الاتصالات الأفقية هل ترى أن عدم التعاون والتفاهم بين الرؤساء والمرؤوسين في الشركة يؤثر سلبا في رفع كفاءة الأداء الوظيفي؟ نعم لا هل ترى أن هناك اختلاف في وجهات النظر بين بعض الرؤساء ومرؤوسيهم؟ نعم لا حسب رأيك هل يوفر الاتصال الداخلي في الشركة؟ زيادة الأداء الوظيفي يساهم في توفير الآليات العمل المنظم يزيد في مردودية الموظف
Attachments
21 days agoReport content

Answer

Full Solution Locked

Sign in to view the complete step-by-step solution and unlock all study resources.

Step 1:
تحديد الإشكالية

الإشكالية الأساسية للدراسة هي تحديد دور الاتصال الداخلي في تفعيل وتحسين الأداء الوظيفي في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية.

Step 2:
صياغة التساؤلات

تم طرح ثلاثة تساؤلات رئيسية: كيف تتم عملية الاتصال الداخلي في الشركة؟ ما هي الوسائل المستخدمة؟ وهل هناك علاقة بين نمط الاتصال الداخلي وتحسين الأداء الوظيفي؟

Step 3:
عرض الفرضيات

الفرضيات تشير إلى أن الاتصال الداخلي يتم وفق آليات تنظيمية رسمية وغير رسمية، وأن هناك علاقة إيجابية بين نمط الاتصال الداخلي وتحسين الأداء الوظيفي.